فإنه يجوز للحلال أن يذبحه في الحرم بدليل ما يأتي عند قوله وذبحه بحرم ما صيد بحل على ما فيه . وأما الحيوان البحري فلا يحرم على المحرم أن يصطاده لقوله تعالى : ﴿ أحل لكم صيد البحر وطعامه ﴾ , ومنه الضفدع وترس الماء , بخلاف السلحفاة التي تكون في البراري , والإضافة في قوله : تعرض بري على معنى اللام أي تعرض لبري وليس منه الكلب الإنسي ويدخل في البري الجراد ( ص ) وإن تأنس , أو لم يؤكل ( ش ) يعني أنه يحرم بالإحرام وبالحرم التعرض للحيوان البري وإن تأنس أي صار كالحيوان الإنسي قال في الجواهر : وأما البري فإنه يحرم إتلافه جميعه ما أكل لحمه وما لم يؤكل كان متأنسا أو متوحشا مملوكا , أو مباحا فقوله , أو لم يؤكل معطوف على ما في حيز إن أي وإن لم يؤكل كقرد وخنزير وفيه رد على الشافعي القائل بأنه إنما يحرم التعرض للمأكول ( ص ) , أو طير ماء وبيضه وجزأه ( ش ) طير بالنصب عطف على خبر كان المحذوفة المعطوفة على فعل الشرط قبله ويجوز جره عطفا على بري كأنه غير داخل في مسماه والمعنى أن طير الماء مما يدخل في البري وهو حيوان بري يلازم الماء وليس المراد به ما يطير من حيوان البحر وكما يحرم التعرض لكله يحرم لبعضه وضبط ابن غازي لجروه بالراء والواو أي أولاده يغني عنه قوله وبيضه ; لأنه إذا حرم التعرض لبيضه فأحرى جروه فدعواه أن نسخة جزئه بالزاي المعجمة والهمز تصحيف ممنوعة ولا شيء على المحرم في شرب لبن الصيد حيث وجده محلوبا كما يجد من لحم قد ذكي ولا يجوز له أن يحلبه ; لأنه لا يمسكه ولا يؤذيه فإن حلبه فلا ضمان عليه ولا يشبه البيض . ( ص ) وليرسله بيده , أو رفقته ( ش ) جملة مستأنفة وهي جواب عن سؤال مقدر كأن قائلا قال له أنت قد ذكرت حرمة التعرض للبري إذا لم يكن معه فما حكمه إذا كان معه فقال وليرسله . . . إلخ والمعنى أنه يجب على المحرم أن يرسل الصيد الذي هو ملك له إذا كان بيده , أو مع رفقته فضمير يرسل المستتر عائد على المحرم كالضمير البارز في رفقته وملكه وقوله , أو رفقته معطوف على الضمير المجرور بالمضاف أي وليرسله حال كونه كائنا في يده , أو في رفقته أي مرافقا له ومصاحبا , وهذا نحو قول المدونة ومن معه صيد بيده يقوده , أو في قفص معه فليرسله ( ص ) وزال ملكه عنه ( ش ) الواو للاستئناف لا للعطف لئلا يلزم عطف الخبر على الإنشاء والضمير في ملكه يرجع للمحرم , أو الحلال في الحرم والمشهور وهو مذهب المدونة والمبسوط أن ملكه يزول عنه بنفس الإحرام وأنه يجب عليه إرساله فلو أرسله صاحبه فأخذه غيره قبل لحوقه بالوحش ولم يزل بيده حتى حل صاحبه ليس له أخذه ممن أخذه وهو لآخذه فلو لم يرسله صاحبه بل أبقاه بيده حتى حل لوجب عليه أن يرسله فلو لم يرفع صاحبه يده عنه حتى مات فإنه يلزمه جزاؤه وكذلك يلزمه جزاؤه إذا ألقاه بيده حتى حل
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي