تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي وكذلك لا فدية على المحرم فيما أصابه من الطيب من خلوق الكعبة ولو كثيرا إذا نزعه في الحال , وإلا افتدى وخلوق بفتح أوله كصبور ضرب من الطيب ولا يفسر بما فسره به سند وهو العصفر ; لأنه ليس بطيب ويرده قوله ( وخير في نزع يسيره ) أي وخير في كل ما ذكر من الباقي قبل الإحرام وما بعده في نزع يسيره وتركه ولا شيء عليه ص , وإلا افتدى إن تراخى ش أي , وإلا بأن كثر بحيث تجب الفدية بإتلافه أو لمسه فإنه يفتدي إن تراخى في نزعه , وارجاع التفصيل لجميع ما ذكر أتم فائدة كما في شرح الشارح خلافا لمن خصه بالخلوق ويدل على العموم تقييد الباجي للباقي قبل إحرامه باليسير وارتضى ( ه ) في شرحه أن قوله وخير في نزع يسيره خاص بما أصابه من خلوق الكعبة , ومثله يسير الباقي مما قبل الإحرام , وأما يسير المصيب من إلقاء ريح أو غيره فيجب نزع يسيره ككثيره وإن تراخى افتدى فيهما فقوله وخير . . . إلخ شامل لما أصاب من خلوق الكعبة وللباقي مما قبل إحرامه وقوله , وإلا افتدى . . . إلخ خاص بالأول والحاصل أنه يجب نزع ما أصابه من إلقاء ريح أو غيره وإن قل فورا فإن تراخى في ذلك وجبت عليه الفدية ومثل ذلك ما أصابه من خلوق الكعبة إن كثر , وأما الباقي مما قبل إحرامه فإن كثر وجبت فيه الفدية , ولو نزعه بعد إحرامه فورا وإن قل خير في نزعه كما يخير في نزع ما أصابه من خلوق الكعبة إن قل هذا ما يفيده النقل ( ص ) كتغطية رأسه نائما ( ش ) التشبيه لإفادة الحكم المتقدم وهو أنه إذا غطى إنسان رأس المحرم وهو نائم بثوب أو غيره فإنه إذا انتبه من نومه حكمه حكم ما مر من إلقاء الطيب على المحرم فإن نزعه عن رأسه في الحال فلا فدية عليه وإن تراخى في نزعه لزمته الفدية . ( ص ) ولا تخلق أيام الحج ويقام العطارون فيها من المسعى ( ش ) يعني أن الكعبة يكره أن تخلق أيام الحج لكثرة ازدحام الطائفين لئلا يؤدي إلى أن الطائف يستعمله ; ولذلك يستحسن أن يقام العطارون في أيام الحج من المسعى من الصفا والمروة . ( ص ) وافتدى الملقي الحل إن لم تلزمه ( ش ) يعني أن المحرم إذا ألقى عليه إنسان ثوبا وهو نائم , أو طيبا فإنه إذا تنبه فنزعه في الحال فلا فدية عليه والفدية على الحلال الملقي فقوله وافتدى وجوبا وقوله إن لم تلزمه أي لم تلزم الفدية المحرم الملقى عليه بأن نزع ما ألقي عليه بسرعة فالضمير البارز عائد على المحرم المفهوم من السياق فإن لزمته بأن تراخى فلا شيء على الملقي الحل قوله وافتدى الملقي الحل إن لم تلزمه هو وإن صدق بوجوب الفدية على ملقي اليسير ; لأن الفدية غير لازمة للمحرم لكن قوله وإن لم يجد الملقي الحلال ما يفتدي به فليفتد المحرم يمنع هذا الصدق وقوله ( بلا صوم ) متعلق بافتدى والمعنى أن الحل الملقي إذا لزمته الفدية فإنها تكون بغير الصوم ; لأنه نائب عن المحرم ولا يصح الصوم عن أحد فهو مخير بين أن يذبح شاة تجزئ أضحية أو يطعم ستة مساكين يدفع لكل مسكين مدين وظاهر قوله ( وإن لم يجد ) أي الحل ما يفتدي به ( فليفتد المحرم ) ولو بالصوم وقوله فليفتد المحرم وجوبا وقيل ندبا والأول هو الراجح . ( ص ) كأن حلق رأسه ( ش ) يعني أن الحل إذا حلق رأس محرم بلا إذنه فإن على الحل الفدية فإن لم يجد فليفتد المحرم وأما إذا حلقه بإذنه ولو حكما فيأتي في كلامه ( ص ) ورجع بالأقل إن لم يفتد بصوم ( ش ) يعني أن المحرم إذا أخرج مع عسر الحلال الملقى أو يسره فإنه يرجع على الحلال بالأقل من قيمة النسك أو كيل الطعام أو ثمنه كما مر في الصوم ومحل الرجوع إن لم يفتد بالصوم وإلا فلا رجوع وإنما رجع على الحلال الملقى لأن المحرم إنما افتدى بطريق النيابة عن الملقى لأنها عليه بطريق الأصالة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٥٣