تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمحصب ليلة الرابع عشر وهو ما بين الجبلين للمقبرة أي : منتهيا لها سمي بذلك لكثرة الحصباء فيه من السيل والأبطح منه حيث المقبرة التي بأعلى مكة تحت عقبة كداء بالفتح والمد سمي بذلك لانبطاحه , ومحل الرخصة لغير المقتدى به فلا رخصة في تركه لمقتدى به لإحيائه السنة إلا أن يكون متعجلا , أو يوافق نفره يوم الجمعة , وإنما كان النزول بالمحصب مشروعا لنزوله عليه الصلاة والسلام به وصلاته به الظهر والعصر والمغرب والعشاء . ( ص ) ورمى كل يوم الثلاث وختم بالعقبة ( ش ) تقدم أن يوم النحر يختص برمي جمرة العقبة فقط يرميها بسبع حصيات , وأشار بهذا إلى أن أيام منى وهي الأيام المعدودات أي : ثاني النحر وثالثه ورابعه يرمي في كل يوم منها الثلاث جمرات : يرمي كل جمرة بسبع حصيات وذلك ثلاث وستون حصاة إن لم يتعجل وتقدم أنه يرمي العقبة بسبع حصيات فالجملة سبعون حصاة ( ص ) من الزوال للغروب ( ش ) أي : ووقت أداء كل يوم من الزوال منه للغروب قال الحطاب وتبعه بعضهم المختار من الزوال إلى الاصفرار ومنه للغروب ضروري انتهى . والظاهر كراهة الرمي فيه , ولو كان حراما للزمه فيه الدم وفيه بحث إذ وجوب الدم ليس بلازم لفعل كل محرم كما يفيده ما يأتي في محرمات الإحرام . ( ص ) وصحته بحجر كحصى الخذف ( ش ) أي : وشرط صحة الرمي مطلقا أمور أربعة : كونه بحجر أي : جنس ما يسمى حجرا من رخام , أو برام وفي القدر كحصى الخذف بمعجمتين وفاء , وهو الرمي بالحصباء بالأصابع وبالحاء المهملة الحذف بالحصباء ابن هارون هو بالحاء المهملة وكانت العرب ترمي بها في الصغر على وجه اللعب تجعلها بين السبابة والإبهام من اليسرى , ثم تقذفها بسبابة اليمنى أو تجعلها بين سبابتيه , وهل هو كالفول , أو النواة , أو دون الأنملة طولا وعرضا أقوال فلا يصح الرمي بغير الحجارة كالطين والزلط كما يأتي ولا يجزئ الصغير جدا كالقمحة ; لأنه كالعدم ويجزئ الكبير عند الجميع ويكره لئلا يؤذي الناس ( ص ) ورمي ( ش ) أي : وصحة الرمي برمي وفيه شيء اللهم إلا أن يقال استعمل الرمي في مطلق الإيصال , وبعبارة أخرى الرمي المشروط هو الوصول إلى الجمرة والذي هو شرط فيه هو الرمي بمعنى الطرح فلا يرد أن الشيء لا يكون شرطا في نفسه , وقوله : ورمي أي : لكل حصاة بانفرادها , ولا بد من هذا ويشترط أن يكون الرمي بيده لا بقوسه , أو رجله , أو فيه كما هو الظاهر ويستحب كون الرمي بالأصابع لا بالقبضة , وكونه باليد اليمنى إلا أن يكون لا يحسن الرمي باليمنى . ( ص ) , وإن بمتنجس ( ش ) يعني أنه يجزئ الرمي بالحجر النجس لكنه يكره , وقوله : ( على الجمرة ) متعلق برمي أي : رمي على الجمرة وهي البناء , وما تحته , . ولما أوهم قوله على الجمرة أنه لا بد من إصابتها أولا دفعه بقوله : ( ص ) , وإن أصابت غيرها إن ذهبت بقوة ( ش ) أي : وإن أصابت الحصاة غير الجمرة ابتداء من تحمل وغيره فلا يمنع ذلك الإجزاء إن ذهبت إليها بقوة من الرامي لاتصال الرمي بها وشمل كلامه ما لو وقعت دونها , ثم تدحرجت ; لأنه من فعله , أما إن تدحرجت إلى الجمرة من عال غير بناء الجمرة فلا سند ; لأن رجوعها ليس من فعله , وللشافعية فيه قولان , . وأما إن وقعت الحصاة دون الجمرة ولم تذهب بقوة الرمية , أو جاوزتها بالبعد منها فلا تجزئ ; لأن رميه لم يتصل بالجمرة , وإن أطارت الرمية غيرها مما وقعت عليه للجمرة , وإليه الإشارة بقوله : ( ص ) لا دونها , وإن أطارت غيرها لها ( ش ) ولا يجزئ الرمي بالطين والمعادن بأنواعها متطرقة : كالذهب والفضة والرصاص , أو غير متطرقة : كالزرنيخ والكبريت والمائعات بأسرها , وإليه الإشارة بقوله :

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٣٩