تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو ليلتين إن تعجل , ولو بات بمكة , أو مكيا قبل الغروب من الثاني فيسقط عنه رمي الثالث ( ش ) يعني : أنه إذا طاف للإفاضة فإنه يلزمه الرجوع إلى منى لأجل أن يبيت بها ثلاث ليال إن لم يتعجل أو ليلتين إن تعجل فيسقط عنه رمي اليوم الثالث ومبيت ليلته , ولا فرق في جواز التعجل بين أن يبيت بغير مكة أو بها على المشهور , وسواء كان المتعجل آفاقيا , أو مكيا على الأصح لقوله تعالى ﴿ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ﴾ أي : لفواته للرخصة ومن من صيغ العموم ومقابل المشهور أنه يلزم من يبيت بمكة أن يعود للرمي لخروجه عن سنة التعجيل , والدم إن لم يعد , ومقابل الأصح أنه لا يتعجل أهل مكة وشرط التعجيل مجاوزة جمرة العقبة قبل غروب اليوم الثاني من أيام الرمي , فإن لم يجاوزها إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمى الثالث وكأنه التزم رميه ; و لأنه لا يصدق عليه أنه تعجل في يومين , وانظر هل عدم التعجيل أفضل من التعجيل لما فيه من كثرة العمل أم لا , وكلام الشارح يفيد أنه مباح وكذا كلام الرسالة وهذا في غير الإمام , وأما هو فيكره له التعجيل كما صرح به ابن عرفة . ( ص ) ورخص لراع بعد العقبة أن ينصرف ويأتي الثالث فيرمي لليومين ( ش ) وردت الرخصة من قبل الشارع في حق رعاة الإبل أنهم إذا رموا جمرة العقبة يجوز لهم أن ينصرفوا إلى رعي مواشيهم , ثم يأتوا في اليوم الثالث بالنسبة ليوم النحر , وهو صبيحة ثاني عشر الحجة وهو الثاني من أيام التشريق فيرموا لليوم الماضي وهو ثاني النحر ولليوم الذي حضروا فيه , وهو ثالث النحر , ثم إن شاءوا تعجلوا , وإن شاءوا أقاموا لليوم الرابع فيرموه مع الناس , وقوله : لراع وصاحب سقاية , وقوله : بعد العقبة متعلق ' بينصرف ' , وهو ماش في تقديم معمول صلة الحرف المصدري عليه على مذهب الشيخ سعد الدين القائل بجوازه إذا كان ظرفا , أو جارا , أو مجرورا ; لأنهم يتوسعون في الظروف ما لا يتوسعون في غيرها ( ص ) وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة ( ش ) متعلق الرد محذوف واللام من للمزدلفة بمعنى من أي : ورخص تقديم الضعفة كالمرضى والنساء والصبيان في الرد من المزدلفة لمنى ولا يصح حمل كلام المؤلف على ظاهره , وإن ورد ; لأنه غير معروف عند أهل المذهب وكما يرخص لهم في التقديم يرخص لهم في التأخير أيضا , وإنما خص المؤلف الكلام بالتقديم قصدا لموضوع النص , ولو قال وتقديم الضعفة , أو تأخيرهم من المزدلفة لمنى لكان أحسن لإفادته المسألتين وتأدية المعنى المراد , ثم إن الرخصة في التقديم من المزدلفة لا بد أن تقيد بأن تكون بعد القدر الواجب من النزول بها يكون وقوفهم بالمشعر ليلا , ومن أتى منى قبل الفجر أخر رمي جمرة العقبة إلى الفجر . ( ص ) وترك التحصيب لغير مقتدى به ( ش ) أي : ورخص في ترك النزول

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٣٨