. لقلته , أو ذي تلبيد , أو ضفر , أو عقص متعين وحلق , غيره أفضل من التقصير في الحج ابن حبيب ويستحب البداءة بالشق الأيمن انتهى . ( ص ) , وهو سنة المرأة ( ش ) أي : التقصير يتعين في حقهن , ولو كانت بنت عشر سنين , أو تسع , وأما الصغيرة فيجوز لها أن تحلق بخلاف الكبيرة فإنه يحرم عليها أن تحلق رأسها ; لأنه مثلة بهن نعم إن كان برأسها أذى فإنها تحلق ; لأنه صلاح لها قال في المدونة , وليس على النساء إلا التقصير انتهى . فإن لبدت شعرها فإنه تقصره بعد زوال تلبيده بالامتشاط ونحوه وبعبارة أخرى معنى قوله : وهو سنة المرأة أنه ليس للمرأة إلا هو لا أنه في حقها سنة , ولها أن تفعل غيره , وقوله : المرأة أي : الأنثى ما لم تصغر جدا , ولما كانت صفة التقصير مختلفة بالنسبة للرجل والمرأة بينه بقوله : ( تأخذ ) المرأة من أطراف شعرها ( قدر الأنملة ) من جميعه طويله وقصيره , ولو أدخل الكاف على الأنملة لكان أحسن لقول ابن عرفة روى ابن حبيب قدر الأنملة , أو فوقها بيسير , أو دونها به ورواية الطراز ' قدر الأنملة ' لا أعرفها , وقوله : ( والرجل من قرب أصله ) معطوف على الضمير في تأخذ أي : ويأخذ الرجل في تقصيره من جميع شعره من قرب أصله , وإن أخذ من أطراف شعره أخطأ ويجزئه , فقوله : من قرب أصله استحبابا وبه وفق بين كلام الموازية والمدونة . ( ص ) , ثم يفيض ( ش ) أتى بثم المقتضية للترتيب إشارة منه إلى أنه إذا فرغ من رمي جمرة العقبة يوم النحر ومن النحر والذبح والحلق والتقصير فالأفضل له أن يأتي إلى مكة في ذلك اليوم فيطوف بالبيت طواف الإفاضة سبعا من غير تأخير إلا بقدر ما يقضي حوائجه ويستحب طوافه في ثوبي إحرامه وهذا هو التحلل الأكبر , فيحل به كل ما كان حراما عليه أو مكروها : فيطأ النساء , يصطاد , يستعمل الطيب , ولا يضره بقاؤه , ولا المبيت بمنى بلا خلاف وإلى هذا أشار بقوله : ( ص ) وحل به ما بقي ( ش ) أي : وحل بطواف الإفاضة ما بقي , وهو حرمة قربان النساء بوطء أو مقدماته , أو عقد والصيد وكراهة الطيب ( إن حلق ) أي : ورمى جمرة العقبة قبل الإفاضة , أو فات وقتها , وقد كان قدم السعي , فإن لم يكن فعل السعي فلا يحل ما بقي إلا بفعله وفعل الإفاضة , وقولنا : ورمي جمرة العقبة قبل الإفاضة أو فات وقتها احترازا مما إذا أفاض قبل رميها فإنه إذا وطئ حينئذ عليه هدي إن وطئ قبل فوات وقتها , وأما إن وطئ بعد الإفاضة وبعد فوات وقت رمي جمرة العقبة فلا دم عليه كما لو وطئ بعد فعلها وتستثنى هذه مما يأتي في قوله : إن وقع قبل الإفاضة وعقبة يوم النحر وإلا فهدي . ( ص ) , وإن وطئ قبله فدم بخلاف الصيد ( ش ) أي : وإن وطئ بعد الإفاضة وقبل الحلق , وهو مرجع الضمير فعليه دم , وأما إن صاد فيما بينهما فلا دم عليه لخفة الصيد عن الوطء ( ص ) كتأخير الحلق لبلده ( ش ) التشبيه في لزوم الدم والمعنى : أن من أخر الحلاق إلى أن رجع إلى بلده فإنه يلزمه الدم , ولو كانت الحجة باقية ويكفي الطول في لزوم الدم فيمن بلاده بعيدة فلو زاد , أو طولا بعد قوله : لبلده لأفاد المسألتين . ( ص ) أو الإفاضة للمحرم ( ش ) قد علمت أن أشهر الحج : شوال , وذو القعدة , وذو الحجة فلو أخر طواف الإفاضة وحده , أو مع السعي , أو السعي وحده إلى أن مضت هذه الأشهر ودخل المحرم فإنه يأتي بالإفاضة في الأولى وبه مع السعي في الأخيرتين وعليه هدي واحد في الجميع قاله سند
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي