تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على سنن الطواف شرع في سنن السعي وهي على ما ذكر هنا أربع , ولا دم في تركهن وتقدم أن من سننه المشي وحكمه في الدم وعدمه حكم الطواف فيه فقال ( ص ) وللسعي تقبيل الحجر ورقيه عليهما كمرأة إن خلا ( ش ) أي : ومن سنن السعي تقبيل الحجر الأسود حين فراغه من الطواف وركعتيه , ثم يمر بزمزم فيشرب منها ويدعو بما أحب ثم يخرج من أي باب شاء ويستحب من باب بني مخزوم , وهو باب الصفا لقربه ومن سننه الرقي على الصفا والمروة للرجل لاستيعابه ما بينهما وللمرأة أيضا إن خلا الموضع أيضا من الرجال وإلا وقفت أسفلهما , وقوله : إن خلا أي : كل منهما ولذا لم يقل إن خليا وأتى بالكاف ليرجع الشرط لما بعدها ولئلا يلزم على العطف الجر مع عدم الجار , ولو قال وقيامه عليهما كان أولى ; لأنه لا يلزم من الرقي القيام كما هو المستحب . ( ص ) وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل ( ش ) السنة الثالثة من سنن السعي الإسراع في حق الرجال فقط بين الميلين الأخضرين فوق الرمل في الطواف قال سند سعيا شديدا جيدا وهما اللذان في جدار المسجد الحرام على يسار الذاهب إلى المروة أولهما في ركن المسجد تحت منارة باب علي والثاني بعده قبالة رباط العباس وثم ميلان آخران على يمين الذاهب في مقابلة الميلين الأولين وما ذكره المؤلف من أن ابتداء الخبب من عند الميل في ركن المسجد , نحوه في المواق وابن عرفة وبه يرد اعتراض ح من أن ابتداءه قبل الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع إلخ والميل في الأصل اسم للمرود وسميا ميلين ; لأنهما يشبهان المرودين . ( ص ) ودعاء ( ش ) يعني : أن السنة الرابعة من سنن السعي الدعاء عند الرقي على كل منهما , وبعبارة أخرى والسنة الرابعة دعاء ولم يحد مالك فيه حدا وهذه السنة عامة في حق من يرقى عليهما , ومن لا يرقى خلافا لما ذكره بعضهم . ( ص ) , وفي سنية ركعتي الطواف ووجوبهما تردد ( ش ) اتفق المذهب على عدم ركنيتهما , ولا خلاف في مشروعيتهما واختلف في ذلك بالسنية والوجوب , سواء كان الطواف واجبا أو تطوعا والقائل بالأول عبد الوهاب وبالثاني الباجي ولم يعتبر القول بتبعيتهما للطواف من وجوب وندب , وهو قول الأبهري وابن رشد , ولو اعتبره لقال , وفي سنية ركعتي الطواف ووجوبهما , والتبعية للطواف وكأنه إنما لم يعول عليه ; لأن غرضه الإشارة بالتردد والأبهري ليس من المتأخرين أي : فليس ممن يشير له بالتردد , ووجه وجوبهما على القول به مع ندب الطواف أنهما لما كانتا تابعتين له فكأنهما من تتمته وبالشروع فيه كأنه شارع فيهما فلذلك وجب الإتيان بهما . ( ص ) وندبا كالإحرام بالكافرون والإخلاص ( ش ) يعني : أن القراءة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٢٧