التوضيح أن أصل السنة يحصل بالإحرام عقب الفريضة والمستحب أن يكون إثر نافلة ليكون للإحرام صلاة تخصه , وقال : ز , ثم ركعتان هذه السنة الثالثة بالنسبة إلى من لم يقلد ولم يشعر , وأما بالنسبة إلى من قلد وأشعر فهي السنة الرابعة . ( ص ) يحرم الراكب إذا استوى والماشي إذا مشى ( ش ) أي : وبعد الفراغ من الصلاة يحرم الراكب إذا استوى على دابته ولا يتوقف على مشي راحلته على المشهور والماشي إذا مشى ولا ينتظر أن يخرج إلى البيداء , ثم إن قوله يحرم إذا استوى بيان للوقت الذي يحرم فيه وما تقدم بيان لما ينعقد به , والظاهر أن هذا على جهة الأولوية وأنه لو أحرم الراكب قبل أن يستوي وأحرم الماشي قبل مشيه كفاه ذلك . ( ص ) وتلبية ( ش ) السنة مقارنتها للإحرام أي : وإن كانت واجبة في نفسها , وتجديدها مستحب ومعنى التلبية الإجابة أي : إجابة بعد إجابة , وذلك أن الله تعالى قال ﴿ ألست بربكم قالوا بلى ﴾ فهذه إجابة واحدة , والثانية إجابة قوله تعالى ﴿ وأذن في الناس بالحج ﴾ يقال : إن إبراهيم عليه السلام لما أذن بالحج أجابه الناس في أصلاب آبائهم فمن أجابه مرة حج مرة ومن زاد زاد فالمعنى : أجبتك في هذا كما أجبتك في ذلك , وأول من لبى الملائكة , وكذلك أول من طاف بالبيت ( ص ) وجددت لتغير حال وخلف صلاة ( ش ) يحتمل أنه من تمام السنة قال بعض : وهو الظاهر , أو السنة التلبية , ولو مرة , وهو الذي تقدم لابن فرحون أي : فيكون تجديدها مستحبا , بعض البغداديين : ويكفي فيها مرة , وما زاد على ذلك مستحب , أو التجديد هو سنة كما قاله ابن شاس , وعليه تكون التلبية من أصلها واجبة , واللام في ' لتغير ' بمعنى عند كقيام ونزول وملاقاة رفاق ونحو ذلك , ونكر الصلاة ليشمل النافلة وتكره الإجابة بالتلبية في غير الإحرام , وأما إجابة الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام فمن خصائصه . ( ص ) , وهل لمكة أو للطواف خلاف ( ش ) يعني : أن من أحرم بحج مفردا أو قارنا هل يستمر يلبي حتى يدخل بيوت مكة فيقطع التلبية , فإذا طاف وسعى عاودها حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها ؟ هذا مذهب الرسالة وشهره ابن بشير أولا , يزال يلبي حتى يبتدئ بالطواف وهو مذهب المدونة خلاف وحملنا كلامه على المحرم بحج احترازا ممن أحرم بعمرة وسيذكره المؤلف بعد بقوله : ومعتمر الميقات إلخ . ( ص ) , وإن تركت أوله فدم إن طال ( ش ) يعني : أن من ترك التلبية لما أحرم قليلا ناسيا لها , ثم تذكر فإنه يلبي , ولا شيء عليه , وإن تطاول ذلك لزمه دم , ولو رجع ولبى لا يسقط عنه خلافا لابن عتاب وابن لبابة ومفهوم أوله لو أتى بها أوله , ولو مرة على ما لأبي الحسن , ثم ترك لا دم عليه , وقوله : وإن تركت أي : عمدا , أو نسيانا ومثل الطول ما إذا تركها جملة . ( ص ) وتوسط في علو صوته وفيها ( ش ) يعني : أن الملبي يسن له أن يتوسط في علو صوته فلا يرفعه جدا حتى يعقره , ولا يخفضه حتى لا يسمعه من يليه , وكذلك يسن له أن يتوسط في التلبية فلا يكثرها جدا حتى يلحقه الضجر , ولا يتركها جدا حتى يفوت المقصود منها وهو الشعيرة وهذا في حق الرجل , وأما المرأة فإنها تسمع نفسها ; لأن صوتها عورة يخاف منه الفتنة ( ص ) وعاودها بعد سعي ( ش ) أي : وعاود التلبية استحبابا بعد فراغ سعي أي : وطواف
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي