تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التبيين لا تتوهم فهي ضائعة فالأولى أنه على حذف همزة التسوية ولفظة سواء , والجملة حال أي : سواء أبين أو أبهم أي : أن الإحرام ينعقد ويستوي في انعقاده التبيين والإبهام أي : حالة كون التبيين والإبهام مستويين في انعقاده والأولى أن يقول : لإفراد بدل لحج ; لأن القران لا يغاير الحج ; لأنه قسم منه ; لأن الحج شامل للأقسام الثلاثة وقسم الشيء لا يكون قسيما له . ( ص ) , وإن نسي فقران ونوى الحج وبرئ منه فقط ( ش ) صورتها أنه أحرم بشيء معين , ثم نسي ذلك فلم يدر أهو حج مفرد أو عمرة أو قران فإنه ينوي الحج أي : يحدث له الآن نية الحج ويعمل على القران للاحتياط فيطوف ويسعى ويهدي بناء على أنه قارن ويبرأ من الحج فقط , وأما العمرة فلم يبرأ منها لاحتمال أنه أحرم أولا مفردا فيأتي بالعمرة بعد ذلك , ونية الحج محلها إذا كان الشك في زمن يصح فيه الإرداف كما لو وقع قبل الطواف , أو في أثنائه أو بعده وقبل الركوع , أما لو وقع بعد الركوع , أو في أثناء السعي فلا ينوي الحج إذ لا يصح إردافه على العمرة إذ ذاك , بل يستمر على ما هو عليه فإذا فرغ من سعيه أحرم بالحج وكان متمتعا إن كان في أشهر الحج , وكذلك إن كان إحرامه بعد السعي وينبغي أن يهدي احتياطا لخوف تأخير الحلاق قاله سند . ثم إن مفاد النقل أن نية الحج للبراءة منه , ولا يتوقف عليها عمله عمل القران , بل عمل القران لازم له , سواء نوى الحج أم لا ( ص ) كشكه أفرد , أو تمتع ( ش ) أي : كشكه هل أحرم بعمرة , أو أحرم بحج فإنه ينوي الحج الآن ويعمل عمل القران ويبرأ من الحج فقط لاحتمال أن يكون إحرامه أولا بحج فهو تشبيه لا تمثيل ; لأنه في الأولى نسي ما أحرم به من كل الوجوه , وفي هذه جزم بأنه لم ينو قرانا وإنما شك في الحج المفرد والعمرة المفردة ولذا كان الأولى أن يقول كشكه أفرد أو اعتمر لكنه تبع ابن الحاجب , وإنما سمي المحرم بعمرة متمتعا ; لأن الغالب أن المحرم بعمرة يحرم بعدها بحج . ( ص ) ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين ( ش ) يعني : أن العمرة لا ترتدف على الحج لضعفها وقوته , وكذلك لا ترتدف العمرة على مثلها , وكذلك لا يرتدف الحج على مثله ; لأن المقصود من الثاني حاصل بالأول , وأما إرداف الحج على العمرة فإنه يصح لقوته وضعفها ; ولأنه يحصل منه ما لا يحصل منها فالقسمة رباعية صح منها المسألة الأخيرة , ومعنى اللغو عدم الانعقاد , فلغا فعل لازم فلذا يتعين رفع عمرة ولم يذكر الحكم ابتداء فيما ذكر أنه يلغو , وهو الكراهة في الجميع قاله

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٠٨