تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضه ببعض ويقل دوابه , والشعث الدرن والوسخ والقشف . ( ص ) وترك اللفظ به ( ش ) أي : بالإحرام أي والأفضل ترك اللفظ بإحرام ما يحرم به والاقتصار على النية كالإحرام للصلاة كما تقدم , ولفظه واسع لكن الأفضل ترك اللفظ به أيضا . , ولما أنهى الكلام على الميقات وأهله شرع في تقسيم المار به من وجوب الإحرام وعدمه إلى أربعة أقسام ; لأن المار بالميقات إما أن يكون مريدا لمكة أو لا والمريد لها إما أن يتردد أو لا , وعلى كل حال إما أن يكون مخاطبا بالحج , أو لا , وهو ترتيب بديع لم يسبق به , أشار إلى ذلك بقوله : ( ص ) والمار به إن لم يرد مكة , أو كعبد فلا إحرام عليه , ولا دم , وإن أحرم ( ش ) يعني : أن من مر بالميقات غير مريد مكة بأن كانت حاجته دونها , أو في جهة أخرى أي : وهو ممن يلزمه الإحرام أن لو أرادها أو أرادها إلا أنه ممن لا يخاطب بالحج , أو ممن لا يصح منه كعبد وجارية وصبي ومجنون ومغمى عليه وكافر فلا إحرام عليه في هذه الوجوه كلها ولا دم لمجاوزة الميقات حلالا , وإن أحرم واحد منهم بفرض , أو نفل بعد المجاوزة حلالا بأن بدا له الدخول لمكة بعد مجاوزة الميقات أو أذن للعبد والصبي أو عتق العبد , أو بلغ الصبي , أو أفاق المجنون أو المغمي عليه , أو أسلم الكافر ; لأنهم جاوزوا الميقات قبل توجه الحج عليهم ومفهوم كلام المؤلف أن من أراد دخول مكة ممن يلزمه الإحرام وتركه فإن عليه الدم وإن لم يقصد النسك , وفي كلام ابن عرفة ما يفيد ذلك , وقوله : أو كعبد قال ز المعطوف محذوف فحذف العامل وأبقى معموله أي : أو كان كعبد وهو معطوف على لم يرد , وقوله : فلا إحرام عليه جواب إن , وقرنه بالفاء لكونه جملة اسمية انتهى , وعليه فيختلف في خبر المبتدأ وهو قوله والمار ما هو , وقوله : ولا دم عطف عليه , وقوله : وإن أحرم مبالغة في ولا دم كما هو ظاهر . ( ص ) إلا الصرورة المستطيع فتأويلان ( ش ) هذا راجع للمبالغ عليه فمحل الخلاف فيمن أحرم بعد الميقات , وقد كان حال مروره غير مخاطب لعدم إرادة دخول مكة , وهو صرورة مستطيع فإن انتفى واحد من هذه فلا دم عليه قطعا على ما لعبد الحق والتأويل بعدم لزوم الدم نظر إلى حال مروره , والثاني القائل باللزوم نظر إلى أنه بإحرامه صار بمنزلة المريد حال المرور إذ تبين به أنه كان مريدا دخول مكة , أو النسك حال المرور بالميقات . ( ص ) ومريدها إن تردد أو عاد لها لأمر فكذلك ( ش ) هذا مفهوم قوله : سابقا إن لم يرد مكة , وإنما أتى به مع أنه مفهوم شرط ; لأن فيه تفصيلا , والمعنى : أن من تردد إلى مكة كالمتسببين بالفواكه والطعام والحطب , أو عاد لمكة من قريب بعد أن خرج منها لا يريد العود لأمر عاقه عن السفر أو يريد العود ورجع من مكان قريب ولم يقم فيه كثيرا فإنه لا إحرام عليه , ولا دم , وإن أحرم وهذا لا يخالف ما ذكره اللخمي من استحباب الإحرام للمترددين أول مرة . فقوله : كذلك أي : كالمار الذي لا يريدها فإنه لا إحرام عليه ولا دم وإن أحرم , وانظر هل يدخل في التشبيه والإشارة قوله : في التي قبلها إلا الصرورة المستطيع ؟ فتأويلان يتوقف على نقل يساعده لكنه لازم لتأويل ابن شبلون ; لأنه إذا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٠٤