إلى مكة ( ص ) وحيث حاذى واحدا أو مر ( ش ) مدخول الواو معطوف على المبتدإ , وهو ذو من قوله : ذو الحليفة وهذا بناء على أنها ظرف متصرف كما في قوله تعالى ﴿ الله أعلم حيث يجعل رسالته ﴾ فإنها مفعول , وقوله : حاذى أي : سامت والمعنى : أن مكان الإحرام ذو الحليفة إلخ والمكان الذي حاذى فيه واحدا من هذه المواقيت أو مر به , ولا يلزمه أن يذهب إلى الميقات إلا أن يكون منزله قريبا منه فالأولى له أن يأتي الميقات فيحرم منه ( ص ) ولو ببحر ( ش ) يعني : أن من سافر في البحر فإنه يحرم إذا حاذى الميقات , ولا يؤخر إلى البر وظاهره , سواء كان ببحر القلزم , أو بحر عيذاب على ظاهر المذهب خلافا للتفصيل سند , ولما أوجب الجمهور إحرام من مر بغير ميقاته منه عموما لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ﴾ . واستثنى أهل المذهب من ميقاته الجحفة يمر بذي الحليفة فلا يجب إحرامه منها لمروره على ميقاته بعد , أشار إلى ذلك بقوله : ( ص ) إلا كمصري يمر بذي الحليفة ( ش ) يعني : أنه إذا كان ميقاته بين يديه كالشامي والمغربي والمصري فإنه إذا مر بذي الحليفة فالأفضل له أن يحرم منه ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم منه ويجوز له أن يؤخر إحرامه إلى ميقاته الذي هو الجحفة , وإليه أشار بقوله : ( فهو أولى ) , وبعبارة أخرى , وإنما اختص المصري وشبهه بذلك ; لأنه يمر بميقاته , أو يحاذيه ولهذا إذا لم يرد أن يمر به , ولا أن يحاذيه فإنه يجب عليه الإحرام من الحليفة كما يجب إحرام النجدي والعراقي واليمني وسائر أهل البلدان سوى المصري والمغربي والشامي إذا مر بالحليفة أن يحرم منها إذ لا يتعدونها إلى ميقات لهم ( ص ) , وإن لحيض رجي رفعه ( ش ) مبالغة في قوله : فهو أولى أي : وإحرام المصري وشبهه من الحليفة أولى من التأخير , وإن لذات حيض أو نفاس رجي رفعه عند الوصول إلى الجحفة ولا تؤخر رجاء أن تغتسل ; لأن الإحرام عند الحليفة أفضل إجماعا ; لأنها تقيم في العبادة أياما قبل الجحفة فلا يفي غسلها بفضل تقديم إحرامها من ميقاته عليه الصلاة والسلام . ( ص ) كإحرامه أوله ( ش ) يعني : أنه يندب لمريد الإحرام من أي ميقات أن يحرم من أوله ولا يؤخره لآخره ; لأن المبادرة للطاعة أولى , وكذلك الأفضل لمريد الإحرام رجلا , أو امرأة إزالة شعثه كقلم ظفر وسخ , وحلق شعر مأذون فيه وإلى هذا أشار بقوله : ( وإزالة شعثه ) أي : ما عدا الرأس فإن الأفضل بقاء شعثه في الحج ابن بشير , ويلبده بصمغ أو غاسول ليلتصق
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي