تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقت على القولين فمن قدر في تقرير كلام المؤلف , وهل مبدأ الوجوب بأول ليلة العيد أو بفجره ؟ خلاف ففي كلامه نظر لإيهام المبدأ بالامتداد , وتظهر فائدة الخلاف فيمن كان من أهلها وقت الغروب وصار من غير أهلها وقت الفجر : كالزوجة تطلق , والعبد يباع أو يعتق وعكسه : كمن تزوجها أو ملكها بعد الغروب وقبل الفجر أي : وبقيت للفجر إذ لو طلقت أو بيعت قبله لم تجب زكاتها على القولين , وبعبارة أخرى فمن ليس من أهلها وقت الغروب على الأول أو وقت الفجر على الثاني سقطت عنه , ولو صار من أهلها بعد فمن مات , أو بيع , أو طلقت بائنا أو أعتق قبل الغروب سقطت الزكاة عنه وعن البائع , والمطلق والمعتق اتفاقا , وبعد الفجر وجبت على من ذكر اتفاقا وفيما بينهما القولان فتجب في تركة الميت وعلى المالك والمعتق والبائع على الأول , وعلى المشتري والعتيق والمطلقة , وتسقط عن الميت على الثاني , وإن ولد أو أسلم قبل الغروب وجبت اتفاقا , وبعد الفجر سقطت اتفاقا , وفيما بينهما القولان الوجوب على الثاني لا على الأول . ( ص ) من أغلب القوت ( ش ) يعني أن زكاة الفطر تخرج من أغلب قوت أهل البلد في جميع العام من غير نظر إلى قوت المخرج . ولما كان الصاع هنا يتكرر في كل عام أتى بأغلب بالهمز بخلاف الصاع المخرج عن المصراة إنما يقع لأفراد الناس فعبر عنه في باب الخيار ' بغالب ' وقيل : تفننا في العبارة , ثم إن قوله : من أغلب القوت يصح تعلقه ب ' يجب ' وب ' صاع ' ; لأنه وإن كان جامدا لكنه في معنى المشتق ; لأنه في معنى مقدار أو مكيال , ولما لم يكن الاعتبار بالأغلب مطلقا بل بكونه من أصناف مخصوصة تسعة إذا وجدت لا يجزئ غيرها , ولو كان الغير أغلب أشار إلى ثمانية بقوله : ( من معشر ) ولا يريد كل ما يجب فيه العشر بل : القمح , والشعير , والسلت , والزبيب , والتمر , والذرة , والأرز , والدخن وإلى التاسع بقوله : ( أو أقط ) بفتح الهمزة وكسرها وتكسر القاف على الأول , وتسكن على الثاني : خاثر اللبن المخرج زبده , والقمح أفضلها . ولما أراد بالمعشر الثمانية المذكورة وتمم التاسع فبهذا المراد خرج غيرها فلا يجزئ الإخراج منه متى وجدت , ولو غلب اقتيات ذلك الغير , وخالف ابن حبيب في العلس خاصة فأجاز الإخراج منه إذا غلب اقتياته , ولو وجدت التسعة رواه في مختصر الواضحة عن مالك خصه المؤلف بالرد فقال : ( غير علس ) وقوله : ( إلا أن يقتات غيره ) أي : غير المعشر والأقط من علس ولحم ولبن وغيرهم فيخرج من ذلك الغير حيث لم يوجد شيء من الأنواع التسع , والحاصل أنه إذا كان القوت واحدا من التسعة فإنه يخرج مما غلب اقتياته , فإن لم يقتت شيء من التسعة واقتيت غيرها فإنه يخرج مما غلب اقتياته من غير التسعة , أو مما انفرد بالاقتيات من غيرها وهذا حيث لم يوجد شيء من التسعة في المسألتين , فإن وجد شيء منها أخرج منه إن كان الموجود منها واحدا , فإن تعدد فإنه يخير في الإخراج من أي صنف منها , وفي كلام المؤلف أمور نبهنا عليها في الشرح الكبير . ( ص ) وعن كل مسلم يمونه ( ش )

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٢٩