تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على زكاة الفطر وإن كان متعلقها أشرف من متعلق زكاة الأموال : وهو الأبدان فإنها أشرف من الأموال ; لأن زكاة الأموال دعامة من دعائم الإسلام , ولما وقع الخلاف في وجوبها وسنيتها والمشهور الوجوب أشار إليه بقوله :

|3 ( فصل يجب بالسنة صاع )

( ش ) أي : يجب على المكلف وجوبا ثابتا بالسنة صاع من جميع الأنواع على المعروف لخبر ﴿ فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ﴾ ا ه . وهو أربعة أمداد كل مد رطل وثلث بالبغدادي , وتقدم أن الرطل المذكور مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا ( ص ) أو جزؤه ( ش ) إن حمل على مسألة سند فاته الكلام على مسألة الرقيق , وإن حمل على مسألة الرقيق فاته الكلام على مسألة سند , والأولى كلام الحطاب ; لأنه حمل الكلام على ما هو أعم , ولفظه يعني أن الواجب في زكاة الفطر قدر صاع بصاعه عليه السلام أو جزء صاع , ولا يجب أكثر من ذلك أما الصاع ففي حق المسلم الحر القادر عليه عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته بسبب من الأسباب الآتية , وأما جزء الصاع ففي العبد المشترك , والمعتق بعضه وفي حق من لم يجد إلا جزء صاع , وعلى حمله على مسألة الرقيق لا يتكرر قوله فيما سيأتي , والمشترك والمبعض بقدر الملك معه ; لأن كلامه هنا في الوجوب , وفيما سيأتي في القدر المخرج أي : هل هو على الرءوس أو على الحصص فبين أنه على الحصص , وعلى حمله على مسألة سند يكون قوله : فيما يأتي والمشترك والمبعض بقدر الملك في بيان الوجوب أي : يجب الإخراج بقدر الملك . ( ص ) عنه فضل عن قوته وقوت عياله ( ش ) الضمير في قوله : عنه يرجع للحر المسلم المكلف المفهوم من السياق كما قررنا , إذ لا بد للوجوب من مكلف يتعلق به وقوله : فضل صفة صاع ومعطوفه أي : أنها تجب على من فضل عنده ما ذكر من الصاع , أو جزئه عن قوته في ذلك اليوم , ولو خشي الجوع فيما بعده على المشهور , أو عن قوته وقوت عياله اللازم له إن لم يكن وحده . ( ص ) وإن بتسلف ( ش ) راجع لقوله : صاع أو جزؤه أي : وإن كان الصاع أو جزؤه الفاضل عن قوته أو قوت عياله حاصلا بتسلف أي : وهو يرجو قضاءه أو يعلم من يتسلف منه وقيل لا يجب التسلف , فلو أتى بلو المشيرة للخلاف المذهبي لكان أجود , ويؤخذ مما هنا عدم سقوطها بالدين ; لأنا إذا كنا نتسلف لها فلا يكون الدين السابق عليها مسقطا لها من باب الأولى وهو المذهب . ( ص ) وهل بأول ليلة العيد أو بفجره ؟ خلاف ( ش ) التتائي أي : وهل يتعلق الخطاب بزكاة الفطر على من كان من أهلها بأول ليلة العيد وهو غروب الشمس من آخر يوم من رمضان ولا يمتد بعده أصلا ؟ ابن يونس وهو مذهب ابن القاسم في المدونة , وشهره ابن الحاجب بناء على أن الفطر الذي أضيف إليه هو الفطر الجائز , وهو الذي يدخل وقته بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان أو بفجر يوم العيد , ورواه ابن القاسم والأخوان عن مالك , وشهره الأبهري وصححه ابن العربي بناء على أن الفطر الذي أضيفت إليه هو الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر , خلاف ولا يمتد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٢٨