تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول يقدر له عامل أي : أوان فك أسيرا , وعلى الثاني يكون معطوفا على اشترطه وقوله : ( لم يجزه ) أي : والعتق والفك ماض فيهما ( ص ) ومدين ولو مات يحبس فيه ( ش ) هذا هو الصنف السادس من الأصناف الثمانية المفهوم من قوله تعالى ﴿ والغارمين ﴾ والمراد بالمدين هنا الذي عليه دين للغرماء من الآدميين الذين يتحاصون فيه في الفلس فخرج حق الله تعالى كالزكاة والكفارات , ولا فرق في المدين بين كونه حيا أو ميتا فيأخذ منها السلطان ليقضي بها دين الميت , بل قال بعضهم : دين الميت أحق من دين الحي في أخذه من الزكاة , وبعبارة أخرى ويشترط في هذا المدين الذي يأخذ من الزكاة أن يكون دينه مما يحبس فيه كحقوق الآدميين , فإن كان الدين مما لا يحبس فيه كالزكاة والكفارات فإنه لا يعطى من الزكاة شيئا ; لوفاء ذلك وعلى هذا فلا يحتاج أن يقيد كلام المؤلف بدين الآدميين ( ص ) لا في فساد ( ش ) معطوف على مقدر أي : قد استدانه ووضعه في مصالحه لا في فساد : كزنا وخمر وقمار وغصب فلا يعطى من الزكاة ( ص ) ولا لأخذها ( ش ) الجار والمجرور متعلق بمقدر معطوف على ما تقدم أي : ولا إن استدان لأخذها ومعنى ذلك أن من تداين لأخذ الزكاة وعنده كفايته فاتسع في الإنفاق لأخذ الزكاة فلا يعطى , وأما إذا استدان للضرورة ناويا أداء ذلك من الزكاة فلا منع وقوله : ( إلا أن يتوب على الأحسن ) رجعه الشارح وغيره لقوله : لا في فساد ( ص ) إن أعطى ما بيده من عين ( ش ) يعني أن المدين لا يعطى شيئا من الزكاة لوفاء ما عليه إلا بعد دفع ما معه من العين للغرماء , مثلا لو كان عليه أربعون دينارا وبيده عشرون دينارا فإنه لا يعطى شيئا من الزكاة إلا بعد إعطاء العشرين التي بيده للغرماء فيبقى عليه عشرون فحينئذ يعطى ويكون من الغارمين ( ص ) وفضل غيرها ( ش ) الضمير يرجع للعين والمعنى : أن المديان لا يعطى من الزكاة شيئا إلا بعد دفع الفاضل مما بيده غير العين للغرماء , مثلا لو كان له دار تساوي خمسين دينارا ويناسبه دار بثلاثين فإن تلك الدار تباع عليه ويشترى له دار تناسبه ويدفع الفاضل : وهو عشرون دينارا للغرماء ثم يوفي ما بقي عليه من الدين , فلو كان هذا الفاضل يساوي ما عليه من الدين فإنه يدفع للغرماء ولا يعطى من الزكاة شيئا إذ لم يبق عليه شيء من الدين قال ابن عرفة : ويصير فقيرا لا غارما ( ص ) ومجاهد وآلته ولو غنيا ( ش ) هذا هو الصنف السابع من الأصناف الثمانية وهو المجاهد في سبيل الله وهو المفهوم من قوله تعالى { وفي سبيل

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢١٨