في المفرق ويخرج الراعي والساقي والقاضي والعالم والمفتي ; لأنهم يعطون من بيت المال ولذا لو لم يعطوا منه أعطوا ( ص ) حر عدل عالم بحكمها ( ش ) أي : وكل حر أي : يشترط في الجابي والمفرق ومن ألحق بهما : الحرية , والإسلام والعدالة والعلم بحكم الزكاة فيمن تدفع له , ومن تؤخذ منه , وقدر ما يؤخذ ويؤخذ منه ويشترط أيضا الذكورية كما يؤخذ من تذكير الأوصاف , والبلوغ كما يستفاد من كلامه في باب المفقود في الساعي إذ جعله حاكما والمراد بالعدالة : عدالة كل واحد فيما يفعله فعدالة المفرق في تفرقتها , والجابي في جبايتها , وهكذا وليس المراد عدالة الشهادة وإلا لكان قوله : حر وغير كافر مكررا واقتضى أنه يعتبر فيه أن يكون ذا مروءة بترك غير لائق إلى آخر ما يعتبر فيه أي : مع أن ذا لا يعتبر , ولا عدل رواية وإلا لكان قوله : وغير كافر مكررا أيضا , ولم يصح قوله حر ; لأن العبد عدل رواية ( ص ) غير هاشمي ( ش ) يعني أنه لا يجوز استعمال أحد من آل النبي عليه السلام على الزكاة وهم : بنو هاشم وبنوهم ; لأن أخذها على وجه الاستعمال عليها لا يخرجها عن كونها أوساخ الناس وعن الإذلال في الخدمة لها وفي سبها قاله اللخمي : وهذا يفيد أنه لا بد في المجاهد أن يكون غير هاشمي وكذا في الجاسوس حيث كان مسلما , وأما الكافر فإنه يعطى ولو هاشميا لخسته بالكفر ( ص ) وكافر ( ش ) يعني : أن الكافر لا يستعمل على جباية الزكاة وتفرقتها , ويعطى العامل ولو لم يكن فقيرا وإليه أشار بقوله ( وإن غنيا ) ; لأنها أجرته فلا تنافي الغنى وكونها أوساخا ينافي نفاسة آله عليه السلام ( ص ) وبدئ به ( ش ) أي : بالعامل قبل كل الأصناف ; لأنه المحصل حتى لو حصلت له مشقة وجاء بيسير لا يساوي مقدار أجرته أخذ جميعه , ثم الفقراء والمساكين وفي عبارة وبدئ به أي : حتى على العتق ; لأن سد الخلة أفضل , وتقدم المؤلفة إن وجدوا ; لأن الصون عن النار مقدم على الصون عن الجوع , كما يبدأ بالغزو إذا خشي على الناس , ويقدم ابن السبيل إذا لحقه الضرر على الفقير ; لأنه في وطنه ا ه . قوله : تقدم المؤلفة إن وجدوا أي : على الفقراء بدليل التعليل وقوله : كما يبدأ بالغزو إلخ الظاهر حينئذ يبدأ حتى على العامل ( ص ) وأخذ الفقير بوصفيه ( ش ) : وصف الفقر
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي