قلنا بعدم الإجزاء فيما يحسبه على المعدم , فهل يسقط ما حسبه على العديم من الدين عنه أم لا ؟ واستظهر ( ه ) في شرحه الثاني ; لأنه معلق على شيء لم يحصل كما يدل عليه المقام كما ذكروه في مسألة ما إذا وهب المرتهن الدين للراهن وتلف الرهن كما سيأتي ( ص ) وجاز لمولاهم ( ش ) أي لمولى بني هاشم ولذا جمع الضمير أي وجاز دفع الزكاة لعتيق بني هاشم ( ص ) وقادر على الكسب ( ش ) أي وجاز دفع الزكاة لقادر على كسب ما يكفيه بصنعة أو بغيرها لو تكلفه لوجود ما يحترف به بالموضع مع الرواج , لكن الأولى خلافه ( ص ) ومالك نصاب ( ش ) يعني أنه يجوز دفع الزكاة لمن ملك نصابا لكثرة عياله ولو كان له الخادم والدار التي تناسبه , وهذا هو المشهور لكن بشرط أن لا يكفيه الذي معه حولا بدليل قوله بعده : وكفاية سنة ( ص ) ودفع أكثر منه ( ش ) أي يجوز أيضا أن يدفع من زكاته للفقير الواحد أكثر من نصاب ولو صار به غنيا ; ; لأنه دفعه له بوصف جائز , وظاهر قوله : ودفع أكثر منه - ولو كان النصاب يكفيه سنين , وظاهر قوله : وكفاية سنة , أنه لا يعطى أكثر من ذلك , ففي كلامه تدافع , والجواب أنه يدفع له أكثر من نصاب بشرط أن يكون كفاية سنة لا أكثر , فإن قيل : فقوله : وكفاية سنة , يغني عن قوله : ودفع أكثر منه لما تقرر , فلم جمع بينهما ؟ فالجواب أنه يمكن أن يقال : دفع أكثر من نصاب لأجل وجود دين ونحوه , ولا يرد هذا ما يأتي لأنا نقول : إنه لم يبين فيه قدر المعطى ( ص ) وكفاية سنة ( ش ) أي ويجوز دفع كفاية سنة من الزكاة للفقير في مرة واحدة من عين أو حرث أو ماشية , ولو كان هذا المدفوع فوق النصاب وهذا إذا كانت الزكاة لا تدفع في السنة إلا مرة واحدة وإلا أعطى من كل واحدة ما يبلغه للأخرى ( ص ) وفي جواز دفعها لمدين ثم أخذها منه تردد ( ش ) يعني أن من دفع زكاته لمدينه المعدم ثم أخذها منه في دينه من غير تواطؤ على ذلك هل يجوز له ذلك أم لا ؟ تردد للأشياخ المتأخرين لعدم نص المتقدمين أما مع التواطؤ فلا ينبغي أن يقال بالإجزاء ; لأنه كمن لم يعطها كما جزم به ابن عرفة والمؤلف في التوضيح , ثم إن إتيان المؤلف بثم المقتضية للتراخي يرشد إلى أنه لو لم يكن تراخ بأن أخذها عقب دفعها لا يكون الحكم كذلك أي : والحكم المنع من غير تردد لحملهما حينئذ على التواطؤ ( ص ) وجاب ومفرق ( ش ) مرفوعان عطف على فقير والأول مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين : وهما الياء والتنوين , والثاني بضمة ظاهرة والمراد بالجابي من له مدخلية في الزكاة فدخل الكاتب والحاشر , وأما القاسم فيدخل
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي