الجاهلي لأخذ ما فيه مكروه ; لأن ترابهم نجس وخوف أن يصادف قبر نبي , أو ولي وكذا يكره تتابع المطالب فيها لأجل الدنيا ; لأن ذلك مخل بالمروءة ويخمس ما وجد كالركاز ومثل قبر الجاهلي قبر من لا يعرف من المسلمين وأهل الذمة , وأما قبر المسلمين فحرام وحكم ما وجد فيه حكم اللقطة فقوله : والطلب فيه بلا حفر كفعل بخور , أو عزيمة ( ص ) وباقيه لمالك الأرض ( ش ) أي باقي الركاز سواء وجب فيه الخمس , أو الزكاة وهو الأربعة الأخماس في الأول والباقي بعد ربع العشر في الثاني لمالك الأرض , وأما باقي الندرة أو ما في حكمها فحكمه حكم المعدن كما هو ظاهر كلامه مع كلامه في باب الشركة وما ذكره من تكلم عليها وأراد بالمالك حقيقة , أو حكما بدليل قوله : ولو جيشا فإن الأرض لا تملك للجيش ; لأنها بمجرد الاستيلاء تصير وقفا فإن لم يوجد مالك الأرض سواء كان جيشا أو معينا فإنه يكون لوارثه فإن لم يوجد فهو مال جهلت أربابه قال مطرف وابن الماجشون وابن نافع لواجده وحكى ابن شاس عن سحنون أنه كاللقطة , وبعبارة أخرى قوله ولو جيشا مبني على ضعيف ; لأن الجيش لا يملك لقوله فيما يأتي : ووقفت الأرض فما هنا مبني على أن الأرض كالغنيمة تقسم على الجيش . ( ص ) وإلا فلواجده ( ش ) يعني أن الركاز إذا وجد في أرض لا مالك لها كموات أرض الإسلام , أو فيافي العرب التي لم تفتح عنوة ولا أسلم عليها أهلها فإنه يكون لواجده ومعلوم أنه بلا تخميس ; لأن فرض المسألة أنه خمس لأن الكلام في الباقي فلا يحتاج إلى تقييده بلا تخميس . ( ص ) وإلا دفن المصالحين فلهم ( ش ) هذا معطوف على قوله : إلا لكبير نفقة , والمعنى أن ما وجد من الركاز مدفونا في أرض الصلح , وسواء كانوا هم الذين دفنوه , أو دفنه غيرهم فهو للذين صالحوا على تلك الأرض والمشهور لا يخمس فإن وجده أحد المصالحين في داره فهو له بمفرده وإليه أشار بقوله . ( ص ) إلا أن يجده رب دار بها فله ( ش ) أي رب دار من المصالحين فإن لم يكن رب الدار منهم فهو لهم لا له فقوله
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي