تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى مذهب ابن القاسم القائل بجعل قيمة الكتابة فيما عليه فذكر عن أبي عمران أنه يزكي من ماله مقدار ذلك الفضل ابن يونس صواب لأنه كعرض أفاده ولا خلاف في ذلك ( ص ) , أو رقبة مدبر ( ش ) المشهور أيضا أنه يجعل قيمة مدبره على أنه رقيق لا تدبير فيه فيما عليه ويزكي ما معه من العين , وسواء كان التدبير سابقا على الدين أو حادثا بعده . ( ص ) أو خدمة معتق لأجل ( ش ) يعني أنه إذا أعتق عبده لأجل فإنه يجعل قيمة خدمته إلى ذلك الأجل على غررها فيما عليه من الدين ويزكي ما معه من العين . ( ص ) أو مخدم أو رقبته لمن مرجعها له ( ش ) يعني أنه إذا أخدمه شخص عبدا سنين معلومة أو حياته فإنه يجعل قيمة تلك الخدمة فيما عليه من الدين ويزكي ما معه من العين فقوله : أو مخدم أي , أو قيمة خدمة مخدم وقوله : أو رقبته أي أو قيمة رقبته لمن مرجعها له يقال : ما تساوي هذه الرقبة على أن يأخذها المبتاع بعد استيفاء الخدمة . ( ص ) أو عدد دين حل , أو قيمة مرجو ( ش ) يعني أن دينه الحال المرجو بأن كان على مليء بدليل ما بعده يجعل عدده فيما عليه من الدين ويزكي ما معه من العين فإن كان على معدم فهو كالعدم فإن كان دينه المرجو مؤجلا بأن كان على مليء سواء كان عينا أو عرضا فيجعل قيمته فيما عليه من الدين ويزكي ما معه من العين لكن إن كان عرضا قومه بعين , وإن كان عينا قومه بعرض . ( ص ) أو عرض حل حوله ( ش ) بالرفع أي أو يكون له عرض وبالخفض بتقدير مضاف محذوف أي أو قيمة عرض , والمعنى أنه يجعل قيمة عرضه الذي حال حوله عنده فيما عليه من الدين ويزكي ما معه من العين بشرط أن يكون هذا المجعول في الدين مما يباع على المفلس ثم إن كلام المؤلف يقتضي أنه لا يعتبر مرور الحول فيما يجعل في الدين من غير العرض وليس كذلك إذ كل ما يجعل في الدين عينا , أو غيرها لا بد من مرور الحول عليه في ملكه قبل جعله في الدين ويمكن عود الضمير في قوله : حل حوله لجميع ما سبق وأفرد الضمير وذكره لمراعاة ما ذكر وحول كل شيء بحسبه فحول المعشر طيبه والمعدن خروجه واشتراط مرور الحول فيما يجعل في الدين يخالفه قوله : ومدين مائة إلخ ويأتي الجواب عنه . ( ص ) إن بيع وقوم وقت الوجوب على مفلس ( ش ) الجار والمجرور يتعلق ببيع وقوله : قوم وقت الوجوب جملة اعتراضية بين بيع ومعموله وأفاد بهذا أن ما يجعل في الدين لا بد أن يكون مما يباع على المفلس وأن قيمته التي تجعل في الدين تعتبر وقت وجوب الزكاة ولما ذكر ما يجعل في دينه ذكر ما لا يجعل فيه مما فيه مانع شرعي بقوله : ( لا آبق , وإن رجي ) لعدم جواز بيعه بحال فلا يرد عليه المدبر لأنه يباع في بعض الأحوال وقوله : ( أو دين لم يرج ) لأنه حينئذ كالعدم بأن كان على معدم , أو ظالم . ( ص ) وإن وهب الدين ( ش ) يعني أن رب الدين إذا وهب لمالك نصاب الدين الذي تسقط زكاة العين بسببه فلا زكاة على المدين فيما عنده ; لأن هبة الدين منشأ لملك النصاب الآن فلا بد من استقبال حول من يوم الهبة . ( ص ) أو ما يجعل فيه ولم يحل حوله ( ش ) أي وكذلك إذا وهب للمدين عرض يجعل الدين فيه ولم يحل له حول عنده فإنه لا زكاة على المدين على المشهور , وهو قول ابن القاسم لأنه يشترط في العرض المجعول في الدين أن يحول عليه حول

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٠٤