التوضيح . انتهى وقوله به أي بالعرض , السوق أي ارتفاع الثمن فأل في السوق للكمال يحترز به عن المدير الآتي . ( ص ) وإلا زكى عينه ودينه النقد الحال المرجو وإلا قومه ( ش ) هذا هو الضرب الثاني , وهو عرض الإدارة والمراد بالمدير من يبيع عروضه بالسعر الحاضر ثم يخلفها بغيرها ولا يرصد نفاق سوق ليبيع ولا كساده ليشتري فيه كما يفعله أرباب الحوانيت والجالبون للسلع من البلدان ولهذا قال وإلا أي , وإن لم يرصد بسلعة الأسواق زكى ما عنده من العين ولو حليا ويزكي وزنه إن رصع بجوهر كما مر وزكى عدد دينه النقد الحال المرجو المعد للنماء فإن كان عرضا مرجوا , أو نقدا مؤجلا مرجوا قومه بما يباع به على المفلس العرض بنقد والنقد بعرض ثم بنقد وزكى تلك القيمة لأنها هي التي تملك لو قام غرماؤه وسيأتي غير المرجو ودين القرض وإنما نص المؤلف على زكاة العين ليستوفى الكلام على أموال المدير وإلا فلا خصوصية للمدير في زكاة العين وسيأتي مفهوم قولنا المعد للنماء في قوله : أو كان قرضا . ( ص ) , ولو طعام سلم ( ش ) المشهور أن المدير يقوم طعام السلم ولا يلزم من ذلك بيعه قبل قبضه إذ لا تلازم بين التقويم والبيع وإنما هذا مجرد تقويم فقط ألا ترى أن أم الولد وشبهها تقوم إذا قتلت ولا يكون ذلك بيعا لها . ( ص ) كسلعة ( ش ) يعني أن المدير يقوم كل عام سلعه التي للتجارة بعين ويزكي عنها فالتشبيه في التقويم وأشار بقوله : ( ولو بارت ) إلى أن المشهور أن المدير يقوم سلعه , ولو بارت سنين كلها , أو بعضها ولا يبطل حكم الإدارة بذلك أي لا ينقلها بورانها إلى حكم القنية ولا إلى حكم الاحتكار , بل تبقى على إدارتها والفرق بين الاحتكار والبوار , وإن كان في كل منهما انتظار السوق هو أن المنتظر في الاحتكار الربح الذي له بال وفي البوار ربح ما أو بيع بلا خسارة . ( ص ) لا إن لم يرجه , أو كان قرضا ( ش ) المشهور أن الدين النقد إذا كان غير مرجو فإنه لا يزكيه وهو كالعدم وكذلك على المشهور إذا كان قرضا لعدم النماء فيه لأنه خارج عن حكم التجارة ويزكيه لعام واحد بعد قبضه ما لم يؤخر قبضه فرارا من الزكاة كما مر في زكاة الدين ولفظ المدونة ومن حال الحول على مال عنده فلم يزكه حتى أقرضه ثم قبضه بعد سنين زكاه لعامين فأسقط زكاته عنه وهو على المقترض قال الباجي لا خلاف أن القرض لا زكاة فيه وهذا تأويل منه عليها والدين إنما يقوم إذا كان للنماء وتأولها القاضي عياض على تقويم القرض لعموم قولها والمدير الذي لا يكاد يجتمع ماله كله عينا كالحناط والبزاز والذي يجهز الأمتعة إلى البلدان فيجعل لنفسه في السنة شهرا يقوم فيه عروضه التي للتجارة فيزكي ذلك مع ما معه من عين وما له من دين يرتجي قضاءه وإليه أشار بقوله . ( ص ) وتؤولت أيضا بتقويم القرض وهل حوله للأصل , أو وسط منه ومن الإدارة ؟ تأويلان ( ش ) أي وهل حول المدير الذي يقوم فيه عينه ودينه وطعامه وسلعه إذا تقدم وقت ملكه المال الذي أدار به , أو تزكيته
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي