تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنية القنية فقط , أو نية الغلة فقط كنية كرائه أو نية الغلة والقنية معا ; لأن الاشتراء للغلة هو معنى القنية فلو قال لا بلا نية تجر وحذف قوله : أو نية قنية , أو غلة , أو هما ما ضره على أن نية القنية تفهم ما بعدها بالأولى . ( ص ) وكان كأصله , أو عينا ( ش ) أي ومن شروط وجوب الزكاة في العرض المذكور أن يكون أصله عرضا ملك بمعاوضة سواء كان عرض قنية , أو تجارة فإذا كان عنده عرض قنية فباعه بعرض ينوي به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله على المشهور لإعطاء حكم الثمن حكم أصله الثاني لا أصله الأول أو يكون أصله الذي اشترى به عينا , وإن كانت دون نصاب إذا باعه بنصاب من العين فأكثر وإليه أشار بقوله : ( وإن قل ) وفيه رد لما عساه أن يتوهم أن أصله إذا كان عينا لا بد أن يكون نصابا والمبالغة راجعة للعين ورجوعها لقوله : وكان أصله كهو لا فائدة له لأنه لا يشترط في العرض أن يكون نصابا . ( ص ) وبيع بعين ( ش ) أي ومن شروط وجوب الزكاة في هذا العرض أن يبيعه بعين وهذا عام في المدير والمحتكر كالشروط المتقدمة لكن المحتكر لا بد أن يبيع بعين وهي نصاب باع به في مرة , أو مرتين فأكثر وبعد كمال النصاب يزكي ما بيع به , ولو قل والمدير , ولو بدرهم ولا فرق بين أن ينض له أول الحول , أو وسطه , أو آخره ولا فرق بين أن يبقى ما نض , أو يذهب ولا فرق بين أن تكون المعاوضة اختيارية , أو اضطرارية كما إذا استهلك شخص للمدير , أو المحتكر سلعة من سلع التجارة ودفع قيمتها له وإليه أشار بقوله : ( وإن لاستهلاك ) واحترز به من البيع بعرض فمن باع العرض بمثله لا زكاة عليه إلا أن يفعل ذلك فرارا من الزكاة وقوله : ( كالدين ) كذا في بعض النسخ بإسقاط الفاء فيكون معمولا ليزكي أي وإنما يزكى عرض بالشروط المتقدمة كالدين أي زكاة كزكاة الدين وفي بعضها بثبوتها فتكون واقعة في جواب شرط مقدر أي , وإن حصلت هذه الشروط فكالدين وقال ز جواب شرط مقدر ومدخول الفاء محذوف أي وإن حصلت هذه الشروط فزكاته كالدين أي كزكاة الدين فيزكي لسنة من أصله وهذا بالنسبة للمسلم , وأما الكافر فيأتي الكلام عليه فيه ويستفاد من التشبيه مسألة ما إذا فر من الزكاة بتأخير البيع والفرار هنا وفيما سبق لا يعلم إلا من جهته وقوله : ( إن رصد به السوق ) شرط في قوله : فكالدين ولذا أخره عنده لينطبق عليه ويكون محلا للإخراج الآتي والحاصل أن الشروط السابقة شروط في وجوب الزكاة سواء كان العرض عرض احتكار أو إدارة , وأما هذا فشرط لكون الزكاة كزكاة الدين لا لوجوب الزكاة إذ لا فرق في الوجوب كما قررنا بين عرض الاحتكار والإدارة ومعنى كونه رصد به السوق أن يمسكه إلى أن يجد فيه ربحا جيدا قاله في

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٩٦