تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجوب إن كان فيه مع ما بعده نصاب أي ثم بعد تمام النصاب في مرة أو مرات زكى المقبوض ولو قل ويبقى كل اقتضاء على حوله سواء زكى النصاب أو لم يزكه , وسواء بقي أو أنفقه , أو تلف بتفريط أو بغير تفريط على قول ابن القاسم وأشهب . ( ص ) , وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين ( ش ) يعني أن رب الدين الذي لا يملك غيره أو يملك مالا يكمل به النصاب إذا اقتضى من دينه الذي حال حوله عنده , أو عند المدين أو عندهما دينارا فآخر فالفاء للتعقيب فاشترى بكل منهما معا سلعة أو بالدينار الأول ثم بالثاني , أو بالعكس ثم بعد اجتماع السلعتين عنده في الصور الثلاث باع كلا منهما بعشرين دينارا معا , أو سلعة الأول ثم سلعة الثاني , أو بالعكس فصور البيع ثلاثة مضروبة في صور الشراء الثلاث بتسع , أو اشترى بالأول وباع قبل الشراء بالثاني , أو بالعكس وهما تمام الإحدى عشرة صورة التي صورها ابن عرفة وحرر عزو الأقوال فيها فعليك به وإذا علمت شمول كلام المؤلف لها فحاصل الحكم فيها عنده , وهو مقتضى كلام ابن الحاجب وابن شاس والقرافي واللخمي أنه في التسع يزكي أربعين وفي الباقيتين أحدا وعشرين كما أشار إليه بقوله : ( فإن باعهما ) معا في وقت واحد وتحته ثلاث صور لأنه إما أن يكون قد اشتراهما معا , أو بالأول قبل الثاني , أو بالعكس ( أو ) باع ( إحداهما بعد شراء الأخرى ) بحيث اجتمعا في الملك وتحته صورتان ; لأن المبيعة إما سلعة الدينار الأول أو سلعة الثاني والشراء في كل من الصورتين بهما معا , أو بالأول قبل الثاني , أو بالعكس فهذه ست صور مع الثلاث أجاب عن التسع بقوله : ( زكى الأربعين ) جملة إن باعهما معا ومتفرقة إن باع مفرقا فيزكي عند بيع الأول عن أحد وعشرين ثمنها مع ربحه وعن الدينار ثمن الأخرى ثم عند بيع الثانية يزكي عن تسعة عشر ربحها ; لأن الربح يقدر وجوده يوم الشراء خلافا لأشهب في تقديره يوم الحصول . ( ص ) وإلا أحدا وعشرين ( ش ) أي وإن لم يبعهما في وقت واحد ولا باع إحداهما بعد شراء الأخرى , بل باع الأولى منهما قبل شراء الأخرى سواء كانت المبيعة مشتراة بالدينار الأول أو الثاني وهما الباقيتان من الإحدى عشرة زكى إحدى وعشرين حين بيع الأولى عشرين ثمنها والدينار الذي لم يشتر به ثم إذا اشترى به وباع سلعته بعشرين لا يزكي التسعة عشر الربح ; لأنها ربح مال زكا نعم حولها حول أصلها , وبعبارة أخرى زكى أحدا وعشرين أي ويستقبل بالثانية حولا من يوم زكى الأولى لأنه ربح مال زكا فيعتبر حوله من يوم زكاته فإذا مضى له حول من يوم زكى الأول وباع فإنه يزكي عشرين ولا يزكيه قبل مضي حوله من يوم زكى الأولى . ( ص ) وضم لاختلاط أحواله آخر لأول ( ش ) يعني أنه إذا اختلط عليه أوقات الاقتضاءات فإنه يضمها للأول يعني إذا نسي أوقات الاقتضاءات ما عدا وقت الأول منها فإنه يضمها له , وسواء علم قدر ما اقتضى في كل واحد من الاقتضاءات , أو لا , وأما إن علم زمن الاقتضاءات وجعل قدر ما اقتضى في كل واحد منها

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٩٣