تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برق يبيح الغسل من الجانبين ( ش ) يعني أن من أبيح له الوطء بسبب الرق واستمرت الإباحة للموت فذلك يبيح الغسل من الجانبين : للسيد عليها ولها عليه , فيدخل فيه القن وأم الولد والمدبرة , ولو كان السيد عبدا . واحترز بقوله : إباحة الوطء , من المكاتبة والمبعضة والمعتقة لأجل وأمة القراض وأمة الشركة وأمة المديون - بعد الحجر عليه على المنصوص - والأمة المتزوجة , خلافا لما فهمه اللخمي عن سحنون فيها . ولا يضر تحريم عارض من حيض أو نفاس أو ظهار كما قاله البساطي ( ص ) ثم أقرب أوليائه ثم أجنبي ثم امرأة محرم وهل تستره أو عورته ؟ تأويلان . ثم يمم لمرفقيه ( ش ) أي : وإن لم يكن أحد الزوجين , أو كان وأسقط حقه , أو غاب , فالرجل الميت أحق بغسله أقرب أوليائه على أبعدهم كالصلاة على الجنازة والنكاح , فيقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه والشقيق وعاصب النسب على غيره , ويقرع بين المتساويين , ثم إن لم يوجد من ذكر فرجل أجنبي مسلم أو ذمي بحضرة مسلم , ثم إن لم يوجد الأجنبي فمرأة محرم - ولو كافرة - بنسب أو رضاع أو صهر - كما عند ابن عرفة كأم زوجته أو زوجة ابنه . ويقدم محرم الرضاع على الصهر عند التنازع , لكن اختلف إذا غسلته المحرم هل تستر جميع جسد الميت بثوب - وهو فهم اللخمي وغيره , وهو الذي في الأمهات واختصروها عليه - أو إنما تستر عورته ؟ أي : بالنسبة إليها , وتقدم أن عورته معهما كعورة الرجل مع مثله , وهو فهم التونسي ويعضده جواز رؤيتها لما عداها في الحياة تأويلان , ثم إن عدم من تقدم ولم يوجد إلا النساء الأجانب يمم لمرفقيه على المشهور على حد ما يرين منه حيا , وقيل لكوعيه , ثم إن تقديم الأقرب على القريب بالقضاء . وظاهر كلام المؤلف أن الأجنبي بعد أقرب أوليائه , وفيه نظر ; لأن الأجنبي بعد جميع الأولياء فتجعل الإضافة بيانية , وأقرب ليس على بابه أي : ثم قريب هو أولياؤه فينتقل من الفساد للإجمال , وهو أخف من الفساد , ويعلم التفصيل وهو تقديم الأقرب على أبعد قريب بالوقوف على كلام أهل المذهب . ( ص ) كعدم الماء ( ش ) يعني أن الميت إذا لم يوجد ماء يغسل به فإنه ييمم وجهه ويداه لمرفقيه , وهذا مما يؤيد القول بأن الغسل للتعبد لا للنظافة . فلو يمم ثم وجد الماء فإن وجد قبل الصلاة غسل وإلا فلا ( ص ) وتقطيع الجسد وتزليعه ( ش ) أي : يمم عند خوف تقطع الجسد وتزلعه من صب الماء عليه , ومعنى تقطيعه انفصال بعضه من بعض , ومعنى تزليعه تسليخه . وأما لو كان مقطعا فهو ما يأتي في قوله : ولا دون الجل , وكان ينبغي أن يقول : وتقطع وتزلع بلا ياء ( ص ) وصب على مجروح أمكن ماء كمجدور إن لم يخف تزلعه ( ش ) يعني

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١١٦