فقوله وتكبيره أي المصلي كان ممن يؤمر بصلاة العيد أم لا وقوله إثر بكسر الهمزة أي عقب يقتضي أنه يكبر قبل التسبيح وقبل قراءة آية الكرسي وهو كذلك وقوله وسجودها إلخ عطف على خمس عشرة أي وإثر سجودها البعدي وقوله لا نافلة عطف على خمس لا على عشرة ولا على فريضة لفساد المعنى ( ص ) وكبر ناسيه إن قرب ( ش ) لا مفهوم لناسيه وكذا متعمده كما استظهره بعض لقول الجلاب من ترك التكبير خلف الصلوات أيام التشريق كبر إن كان قريبا انتهى . والقرب هنا كالقرب المتقدم في البناء كما ذكره سند وأشار بقوله ( والمؤتم إن تركه إمامه ) لقول المدونة وإن سها عنه الإمام كبر المأموم انتهى وأولى إن تعمد الإمام تركه ولم يعلم من كلام المؤلف والمدونة هل ينبه الإمام أم لا ؟ وفي الأمهات وأما لو لم يتنبه الإمام فإنهم ينبهونه بالكلام لا بالتسبيح ; لأنهم خرجوا من الصلاة ( ص ) ولفظه وهو الله أكبر ثلاثا ( ش ) ظاهره أنه يخرج من عهدة الطلب بقوله : الله أكبر الله أكبر الله أكبر وإن لم يعد هذه الثلاثة مرة أخرى وهو ظاهر ما نقله المواق والحديث , وعليه جمهور الشراح وذكر السنهوري ما يفيد أنه إنما يخرج من عهدة الطلب بتكرير هذه الثلاثة المرة بعد المرة لكن اعترضه ق ( ص ) وإن قال بعد تكبيرتين لا إله إلا الله , ثم تكبيرتين ولله الحمد فحسن ( ش ) هذا في مختصر ابن عبد الحكم والمذهب الأول وقوله ثم تكبيرتين يريد وتكون التكبيرة الثالثة معطوفة على التهليلة بالواو وهذا لا يظهر من كلام ح ( ص ) وكره تنفل بمصلى قبلها وبعدها لا بمسجد فيهما ( ش ) المعروف كراهة التنفل بالصحراء أي المصلى للإمام والمأموم قبل الصلاة وبعدها ; لعدم ورود ذلك فإن صليت العيد في المسجد فلا يكره التنفل فيه لا قبل الصلاة ولا بعدها وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ووجه ذلك أن الخروج لصلاة العيد بمنزلة طلوع الفجر بالنسبة لصلاة الفجر فكما لا يصلي بعد الفجر نافلة غير صلاة الفجر فكذا لا يصلي قبل صلاة العيد نافلة غيرها , هذا وجه كراهة التنفل بالمصلى قبلها , وأما وجه كراهته فيها بعدها ; فخشية أن يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل البدع لها القائلين بعدم صحتها كغيرها خلف الإمام غير المعصوم ولا يقال كل من هذين يجري في التنفل قبلها وبعدها في المسجد مع أنه لا يكره ذلك فيه لأنا نقول لا نسلم ذلك ; إذ المسجد يطلب تحيته ولو في وقت النهي عند جمع من العلماء , وأما جوازه بعدها في المسجد فلأنه يندر حضور أهل البدع لصلاة الجماعة في المسجد فتأمله
| 3( فصل في صلاة الخسوف والكسوف )
يذكر فيه حكم صلاة الخسوف والكسوف وصفتهما وما يتصل بذلك . يقال : كسفا وخسفا مبنيين للمعلوم والمجهول , وانكسفا وانخسفا ست لغات , والأكثر على أنهما بمعنى واحد في الشمس والقمر وهو ذهاب كل الضوء منهما , أو بعضه إلا أن يقل جدا بحيث لا يدركه إلا أهل المعرفة فلا يصلى له , وقيل الأجود تباينهما , فالكسوف التغير , والخسوف الذهاب بالكلية