تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحي وبما يفارقه قليلا كمقره وأما السمك إذا مات فيه فهو من المفارق كثيرا فيضر التغير به وإنما لم يقل المؤلف لا بالمتغير ليوافق بالمطلق لأنه عطف عليه لأنا نقول للإشارة إلى أنه يصح عطف النكرة على المعرفة أو للإشارة إلى أن المطلق لما كان متصورا في الأذهان صح أن يعرف بخلاف المتغير وإنما قدم المؤلف اللون على الطعم لقوة الخلاف فيه وإلا كان الواجب تقديم الطعم للاتفاق عليه وأخر الريح لضعف الخلاف فيه لأن مشهور المذهب أنه يضر كما صرح به ابن عرفة وغيره خلافا لابن الماجشون في إلغائه مطلقا بل قال ابن ناجي إنه ظاهر المدونة والرسالة ونسب ابن عرفة لسحنون التفرقة بين كون تغير الريح كثيرا فيضر أو خفيفا فلا يضر ( ص ) كدهن أو بخار مصطكى ( ش ) مثالان للطاهر المغير المفارق غالبا هذا هو الظاهر المتبادر ويحتمل أن يكونا مثالين للمغير المفارق غالبا سواء كان طاهرا أو نجسا فإن الدهن قد يكون طاهرا وقد يكون نجسا وكذا بخار المصطكى وأما كونهما مشبهين كما ذكره بعض الشراح احتمالا ففيه نظر لأنهما من جملة ما تقدم والتشبيه يقتضي المغايرة والمعنى أن الماء إذا تغير أحد أوصافه بالدهن الممازج له فإنه يسلب الطهورية اتفاقا وقول الشارح في الكبير والوسط هو المعروف من المذهب يوهم خلافا وليس مرادا بل مراده الرد على إطلاق قول ابن الحاجب المتغير بالدهن طهور إذ يتناول بظاهره الملاصق والمخالط وقد حمله في توضيحه على الملاصق كما تقدم فالأحسن قوله في الصغير وهذا هو المذهب وكذلك يسلب الطهورية عن الماء المتغير بنحو عود أو مصطكى أو نحو ذلك ولا فرق في التغير بين البين واليسير والظاهر

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٧٠