تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما صدر به خلاف وكان الأولى أن يقول أو مستحبة لأن السنة لا تنافي الفضيلة والشيء إنما يقابل بمنافيه فلا يقال في الشيء إنه واجب أو جائز لأن الواجب يجامع الجائز وهذا الخلاف في حق المكلف وأما الصبي فيخاطب بها ندبا وما ينبني على الخلاف إلا كثرة الثواب وقلته وأما السجود في الصلاة فهو مطلوب مطلقا على القولين فقول بعضهم ينبني على القول بالسنية أنه يسجدها في الفرض وعلى القول الآخر لا يسجدها فيه فيه نظر ( ص ) وكبر لخفض ورفع ولو بغير صلاة ( ش ) قل فيها ويكبر إذا سجدها وإذا رفع رأسه منها وهذا في الصلاة اتفاقا وفي غيرها اختلاف والذي رجع إليه مالك التكبير أيضا ابن يونس وهو أحسن والظاهر أن حكم التكبير السنية كتكبير الصلوات وإذا علمت ما قررنا من أن التكبير للسجدة رفعا وخفضا متفق عليه في الصلاة والخلاف في ذلك خارجها كما هو صريح المواق ظهر لك صواب المبالغة وبطل ما قيل من أن المتبادر للذهن قلبها ( ص ) وص وأناب وفصلت تعبدون ( ش ) أي ومحل سجدة ص هذا الموضع فالمبتدأ محذوف وأناب هو الخبر ولما كانت مواضع السجود على قسمين قسم متفق عليه وقسم مختلف فيه لم يتعرض للقسم الذي اتفق على محل السجود فيه وذكر ما هو مختلف فيه وذلك في موضعين الأول سجدة ص والمشهور أنها عند وأناب من قوله تعالى فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب وقيل عند قوله تعالى لزلفى وحسن مآب والثاني سجدة حم فصلت والمشهور كما قاله عند قوله تعالى إن كنتم إياه تعبدون لا عند قوله تعالى وهم لا يسأمون وإن قيل إنه أبين لا يقال قد وقع خلاف في سجدة النمل فقيل عند قوله العظيم وهو الراجح وقيل عند قوله وما يعلنون فكان على المؤلف أن يبين محلها على المعتمد لأنا نقول قد وهم ابن عرفة ابن عبد السلام في الثاني فقال والعظيم في النمل ونقل ابن عبد السلام محلها منه وما يعلنون وهم ( ص ) وكره سجود شكر أو زلزلة ( ش ) أي وكره على المشهور سجود شكر عند بشارة بمسرة أو دفع مضرة للعمل ولذلك أنكر مالك قولهم سجد أبو بكر يوم اليمامة حين بشر بقتل مسيلمة بكسر اللام قائلا ما سمعته قط وأراهم كذبوا عليه وقد فتح الله على نبيه وعلى المسلمين فما سمعت أن أحدا منهم سجد وكذا يكره لزلزلة أو ظلمة أو ريح شديدة ودل كلامه على أن الصلاة لا تكره بل تطلب ( ص ) وجهر بها بمسجد ( ش ) يعني أنه يكره إظهار سجدة التلاوة لأئمة المساجد بمعنى إشهارها والمداومة عليها خوف اعتقاد وجوبها وإن الصلاة تبطل بتركها كما هو مشاهد الآن عند كثير من العوام فيؤول جهر بإظهار وإشهار ومداومة كما أشار تت وقال ابن غازي وظاهر كلام المؤلف أنه يكره الجهر بالسجدة في المسجد ولم أقف على هذا منصوصا لغيره ولو كان هذا الكلام مؤخرا عن قوله وقراءة بتلحين لأمكن أن يكون الضمير في قوله بها عائدا على القراءة إلخ وفي حمل كلامه عليه بعد من وجوه لا تخفى وهو التكرار مع قوله وأقيم القارئ في المسجد إلخ ومع ما يأتي له في باب إحياء الموات

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٣٥١