مؤكدة عمدا أو جهلا وهو قول ابن كنانة وشهره في البيان لتلاعبه أو لا تبطل بذلك ويستغفر الله لكون العبادة قد حوفظ على أركانها وشروطها وهو قول مالك وابن القاسم وشهره ابن عطاء الله ولا سجود عليه لأن السجود إنما هو للسهو خلاف في التشهير وكلام المؤلف يحتمل وحدة السنة كما عند ابن رشد في المقدمات وأما إن كثرت بطلت ويحتمل الجنس فيتناول السنة ولو كثرت كما ذكر سند عن المدونة من ترك السورة في الركعتين الأوليين عمدا يستغفر الله ولا شيء عليه انتهى واقتصر على هذا ق وزاد وهذا حيث لم تشهر فرضيتها وإلا فتبطل الصلاة بتعمد تركها اتفاقا كالفاتحة على القول بأنها واجبة في الجل أي وسنة في الأقل ومحل الخلاف في الفذ والإمام وأما المأموم فلا شيء عليه ولو ترك جميع السنن عمدا قاله في الإرشاد انتهى وإنما صرح المؤلف بقوله ولا سجود مع أنه لا نسيان هنا ردا للقول بالسجود الذي صححه الجلاب والخلاف خاص بسنن الصلاة وأما سنن الوضوء فلا تبطل الصلاة ولو تركها كلها والفرق أن سنن الوضوء وسيلة وسنن الصلاة مقصد وهو أقوى من الوسيلة ( ص ) وبترك ركن وطال ( ش ) يعني أن المصلي إذا ترك ركنا من الصلاة سهوا وطال بحيث لا يتداركه إما بالعرف أو بالخروج من المسجد كما يأتي فإنها تبطل وأما مع العمد فلا يتقيد بالطول ( ص ) كشرط ( ش ) تشبيه في البطلان لا بقيد الطول أي وكذا تبطل الصلاة بترك شرط من شروطها على التفصيل السابق في أبواب الشروط من تركها عمدا أو سهوا مع القدرة أو مع العجز ومن كون الشرط المتروك طهارة حدث أو خبث أو سترا أو استقبالا فراجعه ( ص ) وتداركه إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا ( ش ) هذا بيان لمفهوم قوله فيما تقدم وطال كأنه قال فإن لم يطل فإنه يتداركه سيأتي كيفية التدارك في قوله وتارك ركوع إلخ فمعنى تداركه أنه يأتي به فقط من غير استئناف ركعة فإن كان الركن المتروك من الركعة الأخيرة أتى به إن لم يسلم التارك نفسه فلو ترك المأموم سجدة من الرابعة وسلم الإمام فإنه يسجدها عند ابن القاسم ومطرف وأشهب وابن الماجشون وقيل سلام الإمام حائل فلا يسجد ويأتي بركعة نقله في التوضيح ومفهوم إن لم يسلم أنه إن سلم وهو معتقد الإتمام فات تداركه ويستأنف ركعة إن كان قريبا وإلا استأنف الصلاة كما يأتي في قوله وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد فهو مفهوم الشرط هنا وإن كان الركن المتروك من غير الأخيرة أتى به إن لم يعقد ركوعا من ركعة أصلية تلي ركعة النقص فإن عقده ألغى ركعة النقص وقامت المعقودة مقامها كما يأتي في قوله ورجعت الثانية أولى ببطلانها وعقد الإمام يفوت تلافي مأمومه وفي البرموني ولم يعقد التارك للركن
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٣٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي