تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن تقصيرها مستحب ولا سجود في ترك مستحب فكان على المؤلف استثناء هذه من كلامه فيقول لم يشرع به إلا الجلسة الوسطى على الأظهر ( ص ) وإن بعد شهر ( ش ) راجع لقوله فبعده أي وإلا سجد بعده وإن كان سجوده بعد شهر ونسخة حلولو ولو بعد شهر وعلى كل حال لا يتقيد به لكنه تبع المدونة في التعبير بالشهر وهو كناية عن الطول ولو عبر به لكان أحسن فإن قلت لم أمر بالسجود بعد شهر وليس هو بفرض والقاعدة أن النافلة لا تقضى فالجواب إنه لما كان جابرا للفرض أمر به للتبعية لا لنفسه فإن قلت هذا الجواب فيه قصور لأن هذا فيما إذا كانت الصلاة المجبورة فريضة مع أن هذا الحكم جار فيما إذا كانت نافلة والجواب أن قوله لما كان جابرا للفرض إلخ شامل لأن النافلة صارت فرضا بالشروع فيها فلا إشكال وإنما كان السجود القبلي المترتب عن سنتين أو سنة مؤكدة لا يؤتى به مع الطول والبعدي يؤتى به مطلقا لأنه لترغيم الشيطان والقبلي جابر والترغيم لا يتقيد بزمان بخلاف الجابر ولأن السجود البعدي آكد من القبلي المذكور ولذا قيل بعدم السجود في بعض أفراده كنقص تكبيرتين ( ص ) بإحرام وتشهد وسلام جهرا ( ش ) يعني أن السجود البعدي أو القبلي إذا أخر فإنه يحتاج إلى إحرام بمعنى أنه ينوي بتكبيرة الهوي الإحرام وليس للإحرام تكبيرة زائدة على تكبيرة الهوي وهل يرفع يديه بهذا الإحرام أم لا لم أر فيه نصا كما قاله الحطاب وإلى تشهد وإلى سلام يجهر به كسلام الصلاة وأما السجود القبلي إذا أتى به في محله فلا يحتاج إلى نية إحرام لأنه في الصلاة ثم إن السلام في السجود البعدي واجب غير شرط فلا تبطل الصلاة بتركه وأحرى أن لا تبطل بترك الإحرام بمعنى التكبير وأما النية فلا بد منها وفي الطراز لا خلاف أن التشهد لهما ليس شرطا أي فلا تبطل بتركه فلو ترك الثلاثة وهي الإحرام أي التكبير والتشهد والسلام وأتى بنية

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٣١٤