تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأضرب عنه وجوبا أي لا يصلح ويبني على الأكثر فإذا شك فيما صلاه هل اثنتان أم ثلاث أو ثلاث أم أربع بنى على ثلاث وأتى بركعة وسلم وعلى أربعة وسلم وسجد بعد السلام فيهما ترغيما للشيطان لأن الاشتغال به يؤدي إلى الشك في الإيمان والعياذ بالله واستنكاح الوضوء كالصلاة سواء ابن ناجي وقول أهل المذهب الشك في النقصان كتحققه مخصوص بهذه انتهى فقوله ولهى عنه مستأنف والحاصل أن الشك مستنكح وغير مستنكح والسهو كذلك فالشك المستنكح هو أن يعتري المصلي كثيرا بأن الشك هل زاد أو نقص ولا يتيقن شيئا يبني عليه حكمه أنه يلهو عنه ولا إصلاح عليه ولكن يسجد بعد السلام استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب وإلى هذا أشار بقوله أو استنكحه الشك ولهى عنه والشك غير المستنكح كمن شك أصلى ثلاثا أم أربعا وحكمه واضح وإليه أشار بقوله كمتم لشك ومقتصر على شفع إلخ والسهو المستنكح هو الذي يعتري المصلي كثيرا وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها وحكمه أنه يصلح ولا سجود عليه وإليه أشار بقوله لا إن استنكحه السهو ويصلح والسهو غير المستنكح هو الذي لا يعتري المصلي كثيرا وحكمه أنه يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة أو نقص وإليه أشار بقوله سن لسهو والفرق بين السهو والشك أن الأول يضبط ما تركه بخلاف الثاني ( ص ) كطول بمحل لم يشرع به على الأظهر ( ش ) أي إذا طول متفكرا لشك حصل عنده فيما يتعلق بصلاته فإنه إن طول بمحل لم يشرع فيه التطويل كالرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين ومن استوفر للقيام على يديه وركبتيه فإنه يسجد بعد السلام وإن طول بمحل يشرع فيه التطويل أي يكون التطويل فيه قربة كالقيام والركوع والسجود والجلوس فلا سجود عليه إلا أن يخرج عن حده فليسجد ومقتضى كلام المؤلف أنه إذا طول في الجلسة الوسطى لما ذكر أنه يسجد لأن التطويل فيها غير مشروع بل يكره مع أن ابن رشد قال الصواب لا سجود على من فعل ذلك وهو قول ابن القاسم

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٣١٣