فيحرم مروره إن كان له مندوحة بين يدي المصلي بغير المسجد الحرام مطلقا وبه إن صلى لسترة فإن صلى لغير سترة لم يحرم بين يديه وإن كان للمار مندوحة فقول المؤلف وأثم مارا إلخ أي مار غير مصل ولا طائف وهذا ما لم يمكن المرور بين يدي مصل في المسجد الحرام من غير سترة فإنه لا يحرم المرور بين يديه ولو كان للمار مندوحة ( ص ) وإنصات مقتد ( ش ) يريد أن الإنصات للإمام فيما يجهر فيه سنة في الفاتحة وغيرها ويكره قراءته سمع قراءة الإمام أم لا على المشهور من وجوب إنصات من لا يسمع الخطبة قاله البرزلي وإليه أشار بقوله ( ولو سكت إمامه ) بين التكبير والفاتحة أو بعدهما لقول سند المعروف إذا سكت إمامه لا يقرأ وقيل يقرأ ( ص ) وندبت إن أسر ( ش ) أي وندبت القراءة من الفاتحة أو السورة في محلها المفهومة من قوله وإنصات مقتد إن أسر الإمام أي وإن كانت صلاته سرية ولو قال وندبت في السر كان أقعد لأنه قد يجهر في السرية عمدا أو نسيانا مثلا ( ص ) كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه ( ش ) تشبيه في الندب والمعنى أنه يندب للمصلي رفع يديه عند إحرامه حين يشرع في التكبير يحاذي بهما منكبيه قائمتين رءوس أصابعهما مما يلي السماء على صورة النابذ للشيء لا على صورة الراهب بأن يجعل ظهورهما مما يلي السماء وبطونهما مما يلي الأرض ولا الراغب بأن تكون اليدان قائمتين يحاذي كفاه منكبيه وأصابعه أذنيه وجعل في شرحه كون الرفع على صورة الراهب هو المذهب وإنما كان الرفع حين الشروع في تكبيرة الإحرام لا قبله ولا بعده لئلا تفوت فائدة الرفع وحكمته وهو أن التكبير شرع في الصلاة مقرونا بحركات أركانها ولما لم يكن مع تكبيرة الإحرام ركوع شرع معها حركة اليدين وقيل لأن المنافقين كانت تحمل الأصنام تحت آباطها فأمر المصلي بالرفع لليدين فهو مما زال سببه وبقي حكمه كالرمل في طواف القدوم
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي