تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت صلاة العصر فظن أنها فاتته معه عليه الصلاة والسلام فاغتم لذلك وهرول ودخل المسجد فوجده صلى الله عليه وسلم مكبرا في الركوع فقال الحمد لله وكبر خلف الرسول فنزل جبريل والنبي في الركوع فقال يا محمد سمع الله لمن حمده فقل سمع الله لمن حمده فقالها عند الرفع من الركوع وكان قبل ذلك يركع بالتكبير ويرفع به فصار سنة من ذلك الوقت ببركة أبي بكر ( ص ) وكل تشهد ( ش ) يعني أن كل تشهد سنة على ما شهره ابن بزيزة وسواء كان بهذه الألفاظ التي وردت عن عمر أم بغيرها بدليل ما يأتي في قوله وهل لفظ التشهد سنة أو فضيلة خلاف وسواء التشهد الأول والثاني والثالث والرابع كما يتصور في مسائل اجتماع القضاء والبناء فهو أتم فائدة من قول غيره والتشهد الأول والثاني لقصوره ( ص ) والجلوس الأول والزائد على قدر السلام من الثاني ( ش ) والمعنى أن الجلوس جميعه سنة إلا قدر ما يوقع فيه السلام من الأخير فإنه فرض إذ السلام فرض لا بد له من محل وليس محله إلا الجلوس إجماعا وما لا يتم الفرض المطلق إلا به من مقدور المكلف فهو واجب ( ص ) وعلى الطمأنينة ( ش ) أي والزائد على مقدار الطمأنينة سنة وانظر ما قدر هذا الزائد في حق الفذ والمأموم والإمام وهل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل وفي غيره أم لا كالرفع عن الركوع ومن السجدة الأولى وكلام المؤلف يقتضي استواءه في جميع ما ذكر ( ص ) ورد مقتد على إمامه ثم يساره وبه أحد ( ش ) يعني أن رد المأموم بعد تسليمة التحليل على إمامه الذي أدرك معه ركعة فأكثر يخصه بها مشيرا بها إليه بقلبه لا برأسه ولو كان إمامه ثم من على يساره إن كان به أحد سنة وفهم من تقييدنا بمدرك ركعة عدم رد من أدرك دونها على أحد من إمام ولا غيره بل يسلم سلام الفذ قاله سحنون لأن من لم يدرك معه ركعة ليس بإمام له ولذا لا يسجد بسهوه وإنما سمي تسليم المقتدي على إمامه ردا لأن الإمام يقصد بسلامة الخروج من الصلاة والملائكة ومن معه من المأمومين فسلامهم عليه رد لسلامه عليهم والفذ يقصد الخروج والملائكة وإنما لم يكن الرد على الإمام فرضا كالرد في غير الصلاة لأن المقصود من سلام المصلي الخروج من الصلاة والتحية تبع ولذا يطلب الرد من المأمومين على إمامهم وعلى من على يسارهم ولو لم يقصد واحد منهما السلام عليهم وقوله على إمامه سواء بقي في مكانه أو انصرف منه عند قيام المأموم المسبوق لقضاء ما عليه وقوله ثم يساره فيه مسامحة لأن اليسار لا يسلم عليه أي ثم رده على من في يساره أو على من على يساره والواو في قوله وبه أحد واو الحال أي والحال كونه به أي في يساره أحد من المأمومين في الجزء الذي أدركه هذا المأموم مع الإمام ولو لم يشاركه في صفة صلاته كالصبي وسواء بقي ذلك

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٧٦