والجمع راح بلا تاء فيه فإن لم تقرب راحتاه من ركبتيه لم يكن ركوعا وإنما هو إيماء وهذه الكيفية خلاف الأولى وأكمله تمكينهما منهما وبينهما كيفية فوق الأولى ودون الثانية وهي وضع يديه على ركبتيه وكيفية ركوعه عليه الصلاة والسلام محمولة عندنا على الكمال ورفع العجزة سنة ( ص ) وندب تمكينهما منهما ونصبهما ( ش ) أي وندب تمكين راحتيه من ركبتيه ونصب ركبتيه أي استواؤهما معتدلتين فلا يبرزهما إلا قدر ما يمكن وضع كفيه عليهما ولا يذبح برأسه ولا يرفعه والذبح بذال معجمة أو مهملة تنكيس الرأس ورفع العجزة بل يجعل الظهر مستويا ( ص ) ورفع منه ( ش ) ثامنها الرفع من الركوع على المشهور ابن عرفة فتبطل بتعمد تركه ويرجع محدوديا في السهو ويسجد بعد السلام إلا المأموم فيحمله الإمام فإن لم يرجع محدوديا ورجع قائما أعاد صلاته قاله ابن المواز ( ص ) وسجود على جبهته ( ش ) تاسعها السجود وهو لغة الانخفاض إلى الأرض سجدت النخلة مالت وأما شرعا فأقله الواجب لصوق بالأرض أو ما اتصل بها من سطوح غرفة أو سرير خشب أو شريط للمريض العاجز عن النزول إلى الأرض كائنا ذلك اللصوق على أدنى جزء جبهته وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية ويستحب إلصاقها على أبلغ ما يمكنه بحيث تستقر منبسطة وكره مالك شد الجبهة بالأرض وأنكره أبو سعيد الخدري على من ظهر أثره فيها ( ص ) وأعاد لترك أنفه بوقت ( ش ) يعني أن المصلي لو ترك السجود على الأنف واقتصر على الجبهة فإنه يستحب له الإعادة ما دام الوقت الضروري لأن السجود على الأنف واجب خفيف فإن قلت لأي شيء لم يطلب من بجبهته قروح بالسجود على الأنف بل طلب بالإيماء وجرى في صلاته نزاع حيث سجد على الأنف كما يأتي مع أن السجود عليه واجب قلت لأن السجود على الأنف إنما هو مطلوب بطريق التبعية للجبهة لا بطريق الاستقلال كما يدل على ذلك مسألة الإيماء ورجح بعضهم أن السجود على الأنف مستحب والإعادة مراعاة لمن يقول بوجوبه لأن المستحب لا تطلب الإعادة لتركه وظاهر كلام المؤلف أن عليه الإعادة ولو ترك السجود عليه في سجدة واحدة من رباعية ( ص ) وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي