تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد وهو المشهور في المذهب من أجل أنه يرجع إلى اجتهاد من غير تعين خلاف في التشهير ومحله في صلاة الفرض وأما النفل فلا إعادة وفي قبلة الاجتهاد والتخيير ومثل الناسي الجاهل للقبلة أي جهتها وأما الجاهل وجوب الاستقبال فيعيد أبدا قولا واحدا ( ص ) وجازت سنة فيها وفي الحجر لأي جهة لا فرض فيعاد في الوقت وأول بالنسيان وبالإطلاق ( ش ) اعلم أن المشهور منع النفل المؤكد فيها ابتداء وإذا وقع صح كركعتي الفجر وركعتي الطواف الواجب والسنن وما عدا ذلك من النفل غير المؤكد فلا بأس به فيها بل يندب لصلاته عليه الصلاة والسلام فيها بين العمودين اليمانيين وكالنفل غير المؤكد في الجواز فيها ركوع الطواف غير الواجب نص عليه في المدونة وأجاز جميع ذلك أشهب وابن عبد الحكم ويجوز لمن صلى في الكعبة أن يصلي لأي جهة ولو لجهة بابها مفتوحا وأما حكم الصلاة المفروضة في الكعبة فلا يجوز إيقاعها فيها ولا في الحجر وتعاد في الوقت سواء كان عامدا أو ناسيا أو مكرها على الإقامة هناك فقول المؤلف وجازت سنة فيها إما أن يحمل على حقيقة السنة وأحرى غيرها ويكون ماشيا على ما لأشهب وابن عبد الحكم لكنه خلاف المشهور وإما أن يريد بالجواز الصحة بعد الوقوع والنزول ولو عبر بها لسلم من الاعتراض فإن قلت لو عبر بها لم يصح قوله لا فرض فيعاد في الوقت وبيانه أنه عطف على فاعل صحت المقتضي لعدم الصحة في قوله لا فرض وهو مناف لقوله فيعاد في الوقت قلت لا نسلم المنافاة وذلك لأن المراد بالصحة المدلول عليها بصحت الصحة التامة التي لا إعادة معها ونفي الصحة المذكورة صادق بعدم الصحة بالكلية وبالصحة التي معها الإعادة وهذا الثاني هو المراد بدليل قوله فيعاد في الوقت وإما أن يحمل قوله وجازت على معنى نفذت وقوله لأي جهة راجع للكعبة دون الحجر لأنه لو رجع له أيضا لأوهم جواز الصلاة فيه ولو استدبر الكعبة أو شرق أو غرب

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٦١