تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخياطة به ابن رشد والراية وبعض أصحاب المازري والطوق واللبنة ومنع ابن حبيب الجيب والزر قال ابن عرفة لا أعرف إباحة تبعية الزوج لزوجته وجزم تلميذه ابن ناجي بالمنع هذا حكم خالصه وأما الخز وهو ما سداه حرير ولحمته وبر وما في معناه من الثياب التي طعمها قطن أو كتان فقال ابن رشد أظهر الأقوال وأولاها بالصواب أن لبسها مكروه يؤجر على تركه ولا يأثم في فعله لأنه من المشتبهات المتكافئة أدلة حلها وحرمتها التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتقاها فقد استبرأ لدينه وعرضه وعليه يأتي ما حكي عن لباس مالك كساء إبريسم كساه إياه هارون الرشيد انتهى وأول لبس المسلمين الحرير في زمن علي وأول من لبس الخز عبد الله بن عامر بن كريز ( ص ) أو ذهبا أو سرق أو نظر محرما فيها ( ش ) يعني أن المصلي إذا لبس ذهبا خاتما أو غيره أو سرق في صلاته أو نظر فيها إلى محرم فلا تبطل صلاته وإن كان عاصيا وتنازع الأفعال الثلاثة قوله فيها ويعيد في الحرير والذهب في الوقت كما مر والمعروف خلاف قول من قال يعيد من صلى بثوب مغصوب أو في دار مغصوبة قاله المازري وقال أبو بكر بن عبد الرحمن الصلاة في أراضي المسلمين بغير إذنهم جائزة بلا خلاف ما لم تحزه الغصاب ببناء أو حوز انتهى ويستثنى من قوله نظر محرما فيها من نظر عورة نفسه أو عورة إمامه , فإن صلاته تبطل وإن نظر عورة غيره لم تبطل ما لم يشغله ذلك أو يتلذذ به ذكره ابن عرفة وغيره ولعل المراد بالاشتغال الاشتغال الذي يتضمن خللا بركن من أركان الصلاة لكن محل بطلان صلاة ومن نظر عورة نفسه أو عورة إمامه حيث كان النظر عمدا وإن نسي كونه في صلاة بالنظر لعورة إمامه وأما بالنظر لعورة نفسه فلا بد من العمد مع علمه أنه في صلاة ( ص ) وإن لم يجد إلا سترا لأحد فرجيه فثالثها يخير ( ش ) يعني أنه إذا وجد العريان ساترا لا يكفي إلا أحد الفرجين القبل أو الدبر فهل يستر القبل لشدة فحشه أو الدبر لأنه أشد عورا خصوصا عند الركوع والسجود أو يواري أيهما شاء ولما لم يكن في ذلك مشهور ولا قول مرجح

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٥٣