للمغلظة والمخففة من رجل مع غير أجنبية ما بين سرة وركبة وإنما قلنا مع غير أجنبية لما يأتي أن الأجنبية إنما ترى من الأجنبي الوجه والأطراف فإن قلت هذا بيان للعورة التي يجب سترها في الصلاة لا لها وللعورة التي لا ترى قلت يرده قوله وحرة مع امرأة فإنه في العورة التي لا ترى إذ عورة الحرة في الصلاة جميع جسدها ما عدا وجهها وكفيها كما يأتي وانظر الاعتراض والجواب عما في كلام المؤلف من جهة العربية وغيرها في شرحنا الكبير ( ص ) ومع أجنبي غير الوجه والكفين ( ش ) معطوف على امرأة والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي جميع بدنها حتى دلاليها وقصتها ما عدا الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما فيجوز النظر لهما بلا لذة ولا خشية فتنة من غير عذر ولو شابة وقال مالك تأكل المرأة مع غير ذي محرم ومع غلامها وقد تأكل مع زوجها وغيره ممن يؤاكله ابن القطان فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي إذ لا يتصور الأكل إلا هكذا اه ولعل هذا لا يعارض منع أكل الزوج مع مطلقته الرجعية لاحتمال كون المنع خاصا بالمطلق لعدم احترامه لها لما بينهما من المودة والألفة سابقا فشدد عليه ما لم يشدد على الأجنبي ( ص ) وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت ( ش ) لما كانت عورة الحرة تنقسم كانقسام عورة الرجل إلى مغلظة كالبطن والظهر ومخففة وهو ما أشار إليها مع حكمها بقوله وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت يعني أن الحرة إذا صلت بادية الصدر فقط أو الأطراف فقط أو هما فإنها تعيد تلك الصلاة في الوقت الآتي بيانه ومثل الحرة أم الولد في أنها تعيد لصدرها وأطرافها في الوقت كما ذكره المواق وسواء حصل منهما كشف ذلك عمدا أو جهلا أو نسيانا والمراد بأطرافها ظهور قدميها وكوعيها وشعرها وظهور بعض هذه كظهور كلها وفي الأبي
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي