تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدليل لو طهرت منه منعت من القراءة وإذا كان حدثه جنابة فلا ترتفع الجنابة مع قيامه إذ هما كالبول والغائط فأحدهما يمنع الآخر ونية واحدة تجزئ عنهما ( ص ) ودخول مسجد ( ش ) أي ويمنع الحيض دخولها المسجد لمكث أو مرور ويندرج فيه الاعتكاف والطواف ولذلك قال ( فلا تعتكف ولا تطوف ) لأنهما كالمسبب عما قبله إذ لا يوقعان إلا في المسجد وإنما نبه عليهما ولم يكتف عنهما بمنع بدخول المسجد لأنه قد يرخص لها في دخول المسجد لعذر كخوف سباع فربما يتوهم أنها تعتكف وتطوف مدة إقامتها ( ص ) ومس مصحف لا قراءة ( ش ) أي أن الحيض يمنع مس المصحف ولا يمنع القراءة ظاهرا أو في المصحف دون مس خافت النسيان أم لا لعدم تمكنها من الغسل ولذا تمنع من الوضوء للنوم فلو طهرت منعت من القراءة ولا تنام حتى تتوضأ كالجنب ( ص ) والنفاس دم خرج للولادة ( ش ) لما أنهى الكلام على الحيض أتبعه بالكلام على النفاس لاشتراكهما في أكثر الأحكام وهو لغة ولادة المرأة لا نفس الدم ولذا يقال دم النفاس والشيء لا يضاف لنفسه وشرعا دم أو ما في حكمه كالصفرة والكدرة خرج للولادة بعدها اتفاقا ومعها على قول الأكثر وقبلها لأجلها على أحد قولين للشيوخ حكاهما عن عياض في توضيحه فإن قيل ما فائدة الخلاف في الدم الخارج عند الولادة لأجلها أو الخارج معها فالجواب أن فائدته تظهر في ابتداء زمن النفاس فعلى قول الأكثر أنه نفاس يكون أوله من ابتداء خروجه تحسب ستين يوما من ذلك اليوم وعلى القول الآخر بأنه حيض لا يكون ابتداء النفاس إلا بعد خروج الولد ( ص ) ولو بين توأمين ( ش ) التوأمان هما الولدان في بطن واحد أو اللذان بين وضعهما أقل من ستة أشهر والمعنى أن الدم الذي بين التوأمين نفاس وقيل حيض والقولان في المدونة وعلى الأول فتجلس أقصى أمد النفاس وعلى أنه حيض فتجلس كما تجلس الحامل في آخر حملها عشرين يوما ونحوها على ما مر ويصير الجميع نفاسا واحدا وإليه ذهب أبو محمد والبرادعي وبعبارة أخرى وما ذهب إليه أبو محمد والبرادعي موافق لمفهوم قول المؤلف فإن تخللهما أي الأكثر فنفاسان

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٠٩