حاملا في ثلاثة أشهر فأكثر لفقت نصف شهر ونحوه وبعد ستة أشهر لفقت عشرين يوما ونحوها وفي الشهر الأول والثاني لفقت ما يلزمها على الخلاف المتقدم وألغت في الجميع أيام الطهر إن نقصت عن أيام الدم اتفاقا إذ لا يكون الطهر أقل من أيام الحيض أصلا وكذا إن ساوت أو زادت على المشهور وقد علمت مما مر أن المراد بأيام الدم ما حصل فيه الدم أو في ليله ولو قطرة لا استيعاب جميعه ولما كان الحيض لا حد لأقله ولأقل الطهر حد حسن إضافة التقطع إليه دون الدم فإن قيل ما ذكره هنا من نسبة التقطع للطهر ينافي قوله فيما يأتي وتقطعه ومنعه كالحيض فإنه يفيد نسبة التقطع للحيض قلت لا شك أن كلا من الطهر والحيض تقطع بالآخر فأشار المؤلف إلى ذلك ( ص ) ثم هي مستحاضة وتغتسل كلما انقطع وتصوم وتصلي وتوطأ ( ش ) أي ثم إن حصل من ضم أيام الدم بعضها إلى بعض ما يحكم بأنه أكثر الحيض على ما مر تفصيله صارت بعد ذلك مستحاضة وتغتسل كلما انقطع لأنها لا تدري هل يعاودها أم لا وتصوم وتبرأ وتصلي وتوطأ على المعروف ولو علمت أن الدم يعود إليها لم تؤمر بالاغتسال حيث يعود إليها بالقرب في وقت الصلاة فلو قال المؤلف عقب قوله كلما انقطع إلا أن تعلم إتيانه قبل انقضاء وقت الصلاة التي هي به لأفاد ذلك ( ص ) والمميز بعد طهر ثم حيض ( ش ) المستحاضة إن لم تميز بين الدمين فلا إشكال أنها على حكم الطاهر ولو أقامت طول عمرها وتعتد عدة المرتابة وإن كانت تميزه فالمميز من الدم إما أن يكون قبل طهر تام ولا حكم له وأما بعد طهر تام من يوم حكم لها بالاستحاضة فالمميز حيض في العبادة اتفاقا وفي العدة على المشهور فقوله والمميز بفتح الياء صفة لموصوف محذوف أي والدم المميز برائحة أو لون أو رقة أو ثخن لا بكثرة أو قلة لأنهما تابعان للأكل والشرب والحرارة والبرودة ومفهوم قوله مميز لو لم يميز فهو استحاضة ومفهوم بعد طهر أن المميز قبل طهر ثم استحاضة ( ص ) ولا تستظهر على الأصح ( ش ) أي إذا ثبت أن الدم المميز بعد طهر تم حيض واستمر بها فإنها تمكث أكثر عادتها فقط وترجع مستحاضة كما كانت قبل التمييز ولا تحتاج لاستظهار لأنه قد ثبت لها حكم الاستحاضة وهو قول ابن القاسم ومالك وكلام المؤلف مقيد بما إذا دام ما ميزته بعد أيام عادتها لا بصفة الحيض أما إن دام بصفة الحيض المميز فإنها تستظهر بعد مضي عادتها على المعتمد كما في المواق وغيره ( ص ) والطهر بجفوف أو قصة ( ش ) هذا شروع من المؤلف في الكلام على علامة انتهاء الحيض بعد أن فرغ من الكلام على ابتدائه والمعنى أن الطهر من الحيض الذي أوله دم ثم صفرة ثم ترية ثم كدرة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي