تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع التحاكم وقد لا يكون له قيمة هناك أو قيمة قليلة فيكون ذلك غبنا لورثة الميت وأيضا لو أخذ منه المثل لكان في موضع السلف وذلك غاية الحرج والمشقة لأن الاحتياج إلى الماء إنما يكون في موضع يتعذر الوصول إليه غالبا في كل وقت ( ص ) وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ( ش ) يعني أن من عدم الماء والصعيد كراكب سفينة أو مصلوب لا يصل إلى الماء أو فوق شجرة تحتها مانع من الماء أو مريض لا يجد مناولا فإن الصلاة تسقط عنه في الوقت ويسقط عنه أيضا قضاؤها بعده عند مالك وكذا بعدم القدرة على استعمالهما وظاهره أمكنه أن يومئ إلى الأرض أم لا لأن الطهارة شرط أداء وقد عدم وشرط القضاء تعلق الأداء بالقاضي ولما كانت النظائر التي لا ترفع الحدث ثلاثة وترجع إلى ما ينوب عن الكل وهو التيمم وعن البعض وهو مسح الخف والجبائر وفرغ من الكلام على الأولين ختم بالثالث وفصله عن الخف مع اشتراكهما فيما ذكر بالتيمم ليجمعه معه في العذر المبيح لهما وهو قوله فيما يأتي إن خيف غسل جرح كالتيمم فيصير حوالة على معلوم بخلاف لو قدمه على التيمم فيصير حوالة على مجهول وجمعه ابن الحاجب مع الخف نظرا إلى الاشتراك المذكور فقال

| 3 ( فصل في الجبيرة )

| ( ص ) وإن خيف غسل جرح كالتيمم مسح جبيرته ثم عصابته ( ش ) يعني أن من كان في أعضاء وضوئه إن كان محدثا حدثا أصغر أو في جسده إن كان محدثا حدثا أكبر موضع مألوم من جرح وغيره فإن قدر على غسل ذلك الموضع من غير ضرر وجب غسله في الوضوء والغسل وإن خاف من غسله بالماء خوفا كالخوف المتقدم ذكره في التيمم في قوله إن خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر برء فله أن يمسح على ذلك الموضع المألوم مباشرة فإن خاف من وصول البلل إليه في المسح ضررا كما مر فإنه يجعل عليه جبيرة ثم يمسح عليها

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٠٠