تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكره ومعنى الإطلاق سواء مسه من الكمرة أو العسيب كان مسه له عمدا أو نسيانا واحترز بذكره من ذكر غيره , فإن مسه يجري على حكم الملامسة المازري وذكر البهيمة كذكر الغير ابن عرفة يرد بمباينة الجنسية واحترز بقوله المتصل مما لو مسه بعد أن انفصل عنه فإنه لا ينقض وضوءه ولو التذ به ( ص ) وبردة ( ش ) لما أنهى الكلام على الأحداث والأسباب تكلم على ما ليس منهما معيدا للعامل وهو شيئان هذا وما بعده فقوله وبردة معطوف على بحدث فهو ليس بحدث لأن العطف يقتضي المغايرة ولا سبب لإعادة العامل أي ونقض الوضوء والغسل أيضا على الصحيح بردة إذا توضأ أو اغتسل ثم ارتد وعاد إلى الإسلام قبل حصول موجبهما لتقديره كافرا أصليا لم يتقدم منه إسلام وكأن وضوءه وغسله السابقين منه كانا حال الكفر فيعيدهما بعد الإسلام لأنهما عمل حبط بالردة وذكر الأجهوري في شرحه أن المذهب أن الغسل لا يبطل بالردة ( ص ) وبشك في حدث بعد طهر علم إلا المستنكح ( ش ) يعني أن من شك في طريان الحدث له بعد علمه بطهر سابق فإن وضوءه ينتقض إلا أن يكون مستنكحا بأن يشم في كل وضوء أو صلاة أو يطرأ له في اليوم مرة أو أكثر فلا أثر لشكه الطارئ بعد علم الطهر ولا يبني على أول خاطر به على ما اختاره ابن عبد السلام لأن من هذه صفته لا ينضبط له الخاطر الأول من غيره والوجود يشهد لذلك وإن كان ابن عرفة اقتصر على بنائه على ذلك وكلام المؤلف فيمن حصل له الشك في طرو الحدث قبل الدخول في الصلاة بخلاف من شك في طرو الحدث في الصلاة أو بعدها فلا يخرج منها ولا يعيدها إلا بيقين لأنه شك طرأ بعد تيقن سلامة العبادة وقوله وبشك أي وأولى لو ترجح احتمال الحدث وهو الظن ومع رجحان بقاء الطهارة لا يجب الوضوء بل يستحب وأما عكس فرض المسألة وهو الشك في الطهر بعد حدث علم كمن اعتقد حدث نفسه ثم شك في رفعه أو اعتقد عدم غسل عضو ثم شك في غسله فلا يفترق فيه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٥٧