تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستبراء شيئا وسماه باستفراغ الأخبثين على حد قوله تعالى لهم فيها دار الخلد إذ هي دار الخلد فجرد منها دارا وسماها بذلك ولا يصح أن تكون للآلة ولا للسببية كما لا يصح أن تكون للاستعانة لأن المستعان به غير المستعان عليه والآلة غير الفعل والسبب غير المسبب وهنا استفراغ الأخبثين هو الاستبراء ( ص ) وندب جمع ماء وحجر ثم ماء ( ش ) يعني أنه يندب للمستنجي الجمع بين الماء ولو عذبا والحجر لإزالتهما العين والأثر ولأن أهل قباء كانوا يجمعون بينهما فمدحهم الله بقوله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقال تعالى رجال يحبون أن يتطهروا وإذا أراد أن يقتصر على أحدهما فالماء أفضل من الاقتصار على الحجر فإن اقتصر على الحجر أجزأه وخالف الأفضل لقوله عليه الصلاة والسلام فإنها تجزئ عنه وقال ابن حبيب لا تجزئ مع القدرة على الماء وخصص ما ورد بالسفر وعدم ماء وقوله وندب إلخ راجع لقوله وإعداد مزيله ولا مفهوم للحجر وإنما اقتصر عليه لكونه الأصل وإلا فالجمع بين الماء وكل يابس طاهر إلى آخر ما يأتي كاف في الاستحباب ( ص ) وتعين في مني وحيض ونفاس ( ش ) يعني أن هذه الأشياء لا يكفي فيها الأحجار بل يتعين فيها الماء أما في المني والحيض والنفاس فذلك في حق من فرضه التيمم لعذر أو عدم ما يكفي غسله ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة وإلا فغسل البدن كله واجب من ذلك وبعبارة أخرى وتعين الماء دون الحجر في مني من غير صاحب السلس كمن فرضه التيمم لمرض أو عدم ماء يكفي غسله أو خرج بلا لذة أو غير معتادة أو جامع فاغتسل ثم أمنى كما يأتي ويصور بالأولين قوله ودم حيض ونفاس وأما صحيح وجب غسل جميع بدنه ووجد الماء الكافي فيغسل الجميع ولو مرة يرفع الحدث والخبث ومني صاحب السلس يكفيه الحجر كالبول والحصى والدود ولو ببلة ظاهرة وأما بغيرها فلا استنجاء كالريح ويعفى عن خفيف البلة كأثر الاستجمار ( ص ) وبول مرأة ( ش ) يعني وما يتعين فيه الماء بول المرأة بكرا كانت أو ثيبا والخصي لتعديه منهما مخرجه إلى جهة المقعدة ثم إن قوله وبول مرأة مقيد بما إذا لم يخرج على وجه السلس وإلا فينبغي أن يقال إن لم ينقض الوضوء فيكفي فيه الاستجمار وإلا تعين الماء ( ص ) ومنتشر عن مخرج كثيرا ( ش ) أي وتعين الماء في حدث منتشر عن مخرج كثيرا من بول

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٤٨