تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضوئه بأن أعد من الماء ما يكفيه فأهريق عليه أو أهراقه هو غير متعمد أو غصبه أو ظن كفايته أو شك فيها فقصر به فإنه يبني أيضا على وضوئه المتقدم ما لم يطل وهذا ظاهر المدونة عند الباجي وجماعة واستظهره الفاكهاني وإن كان اللخمي حكى الاتفاق وغيره المشهور أن البناء فيما إذا أعد من الماء ما يكفيه فأهريق عليه أو أهراقه هو غير متعمد أو غصبه وإن طال كالناسي وفرق الفاكهاني بأن النسيان يتعذر الانفكاك عنه بخلاف الغصب والإهراق فإنه نادر وأما من أعد من الماء ما لا يكفيه قطعا فليس من صور العجز فلا يبني طال أم لا والطول المذكور المانع في صور العجز قيل يحد بالعرف وقيل بجفاف الأعضاء المعتدلة في الزمن المعتدل وهو المشهور وهو مذهب المدونة فاعتدال الأعضاء في المزاج لا كون الشخص بين الشبوبة والشيوخة وإنما ذلك من صور اعتدال المزاج غالبا واعتدال الزمن بين الحرارة والبرودة فقيام البلل عندهم دليل بقاء أثر الوضوء فيتصل الأخير بأثر الغسل السابق وحكم الإكراه على عدم الموالاة كحكم النسيان وقول المؤلف ( أو سنة ) خلاف وشهره في المقدمات وعليه إن فرق ناسيا فلا شيء عليه وإن فرق عامدا فقولان لابن عبد الحكم لا شيء عليه وابن القاسم يعيد الوضوء والصلاة أيضا أبدا كترك سنة من سننها عمدا لأنه كاللاعب المتهاون وهذا يفيد أن الخلاف الواقع في كلام المؤلف معنوي لا لفظي وبهذا يعلم ما في كلام الحطاب ( ص ) ونية رفع الحدث

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٢٨