تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملاقي محلها ) أي على مذهب الجمهور إذ لم يبق إلا الحكم وهو عرض والأعراض لا تنتقل وقال القابسي ينجس وعليهما لو دهن الدلو الجديد بالزيت واستنجى منه فيعيد الاستنجاء دون غسل ثيابه على الأول ومع غسلها على الثاني ( ص ) وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه ( ش ) أي وإن شك على السواء أو ظن ظنا غير غالب في إصابة النجاسة غير نجاسة الطريق لثوب أو خف أو نعل فإنه يجب عليه النضح لقطع الوسوسة لأنه إذا وجد بعد ذلك بلة أمكن أن تكون من النضح فتطمئن نفسه لأمره عليه الصلاة والسلام بنضح الحصير الذي اسود بطول ما لبث لحصول الشك فيه وقول عمر حين شك في ثوبه هل أصابه مني أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أر ولعمل الصحابة والتابعين وقال مالك في المدونة وهو من أمر الناس انتهى وقولنا غير نجاسة الطريق احترازا عن نجاسة الطريق إذا شك في وصولها له أو ظن وقد خفيت عينها فإنه لا شيء عليه كما نقله ابن عرفة ( ص ) وإن ترك أعاد الصلاة كالغسل ( ش ) يعني إذا قلنا بوجوب النضح فتركه وصلى فإنه يعيد الصلاة كما يعيدها من ترك غسل النجاسة المحققة فإن كان عامدا أو جاهلا أعاد أبدا وإن كان ناسيا أو عاجزا أعاد في الوقت وهو في الظهرين للاصفرار وفي العشاءين للفجر وفي الصبح للطلوع ولخفة النضح لم يقل فيه أحد بإعادة الناسي أبدا كما قيل به في ترك الغسل ولو ترك النضح وغسل فقال بعضهم لا أظنهم يختلفون في الإجزاء كما اختلفوا فيمن غسل رأسه أو خفيه وقوله كالغسل تشبيه لتكميل الحكم لا لإفادة حكم غفل عنه وجعل الشارح الجاهل كالساهي فيه نظر فإنه ملحق بالعامد في باب العبادات إلا في مسائل مستثناة ليس هذا منها وبعبارة أخرى قوله كالغسل راجع للوجوب والإعادة أي وجوبا كوجوب الغسل وإعادة كإعادة ترك الغسل فيكون وجوب النضح مع الذكر والقدرة فإن قيل لم لم يجر القول بالسنية هنا فيكون مشهورا فالجواب أن يقال إنما وجب لورود الأمر من الشارع فيه مع أنه أسهل من إزالة النجاسة ( ص ) وهو رش باليد بلا نية ( ش ) المشهور أن النضح في الثوب والجسد والأرض على القول به فيهما رش باليد مرة واحدة وإن لم يغمر المحل أو بالفم بعد غسله من البصاق وإلا كان مضافا من غير احتياج إلى نية فلو رش المحل مطر كفى لأن التعبد فيما تقع الإزالة لا يوجب النية فكما لا تلزم في الغسل مع أنه تعبد لقصرهم الإزالة على الماء في المشهور فكذا في النضح ولا يمنع كونه من باب إزالة النجاسة بأن حكم إزالتها غلبة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١١٦