كثير ومعلم حاذق ، وشهوة ، وكلما نقص من هذه الستة شيء ، نقص بمقداره من العلم .
قال الشيخ أبو أحمد :
لم يذكر الطبيعة ، وهي غير الذهن الثاقب ، ألا ترى أن الشاعر قد يكون ذهنا ، ولا يكون مطبوعا ، ويكون أعقل من صاحبه ، وله مثل عنايته ، ويكون صاحبه أشعر منه ، لأن الطبيعة تعين العقل وتفسح له .
وقد حكي عن النظام أنه قال :
لو نظرت في العروض لأحكمته في يومين .
قال الأخفش :
فنظر فيه فلم يعرف المتحرك من الساكن في شهرين . والطبيعة تسهل الطرق وتقرب البعيد .
وذكر الشهوة لأن النفس إذا اشتهت الشيء ، كانت أسمح في طلبه ، وأنشط لاتماسه ، وهي عند الشهوة أقبل للمعاني ، وإذا كانت كذلك لم تدخر من قواها ، ولم تحبس من مكنونها شيئا ، وآثرت كد النظر على راحة الترك ، ولذلك قيل : يجب على طالب العلم أن يبدأ فيه بالمهم ، وأن يختار من صنوفه ما هو أنشط