وكانت فرقته بالظاهر فرقة عامة فلما كان ذلك كذلك دخل عليه الشاهد وغيره ولهم في ذلك كلام يطول ( ذكره في ذلك ) اكثره لا يصح وليس هذا موضعه
والصحيح في ذلك ما ذهب إليه مالك والشافعي ( وجمهور ) فقهاء المسلمين انه لا يحل للشاهد بالزور ان يتزوجها وهو عالم بان زوجها لم يطلقها وكذلك غيره اذا علم لم يحل له وبالله التوفيق
1385 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي فراى عمر ان الحق لليهودي فقضى له فقال له اليهودي والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم قال وما يدريك فقال له اليهودي انا نجد انه ليس قاض يقضي بالحق الا كان عن يمينه ملك وعن شماله ملك يسددانه ويوفقانه للحق ما دام مع الحق فاذا ترك الحق عرجا وتركاه
قال أبو عمر انما ضرب عمر اليهودي - والله اعلم - لانه كره مدحه وتزكيته لحكمه ( في وجهه )
واما جواب اليهودي له بعد ضربه اياه فقوله له وما يدريك فليس عندي بجواب لقوله وما يدريك والله اعلم
ولكن اليهودي لما علم ان عمر كره مدحه له اخبره أنه يجد في كتبه ان الله تعالى ذكره يعين القاضي على الحق ويسدد له ويوفقه لاصابته اذا اراده وقصده ومن عونه له ان يامر الملكين عن يمينه وعن شماله لتسديده وهذا كله ترغيب وندب للحاكم ان القضاء بالحق على ما ترجم به مالك ( الباب ) والله الموفق للصواب
وروى بن عيينة هذا الخبر عن يحيى عن سعيد بن المسيب ان عمر اختصم إليه مسلم ويهودي فراى ان الحق لليهودي فقضى له فقال اليهودي ( والله ) ان الملكين جبريل ومكائيل ليتكلمان بلسانك وانهما عن يمينك وشمالك فضربه عمر بالدرة وقال ( له ) لا أم لك ما يدريك قال انهما مع كل قاض يقضي بالحق ما دام مع الحق فاذا ترك الحق عرجا وتركاه
فقال عمر والله ما اراك ابعدت