فيشهد على انه مختار للطلب اذا قدم وبلغ موضع الطلب ينفعه اشهاده ولا يضره علمه بماله من الشفعة لموضع غيبته
ومن اهل العلم من اصحابنا وغيرهم من لا يرى على الغائب اشهادا ولا يمينا فانه لم [ يترك ] اذا علم
وقال محمد بن الحسن اذا قضى القاضي بالشفعة كان للمقضى عليه بها احتباس المشفوع فيه حتى يدفع إليه ثمنه
[ وقد روي عن محمد بن الحسن انه قال لا يقضي القاضي بالشفعة للشفيع حتى يحضره مثل الجزء الذي وجبت له به الشفعة
وهو اختيار الطحاوي ]
واختلف اصحاب مالك وغيرهم فيمن وجبت له شفعة فباع الشقص الذي من اجله بدفع قبل ان ياخذ بالشفعة
فذكر اشهب عن مالك ان قوله اختلف في ذلك فمرة قال تجب له الشفعة ومرة قال لا تجب
واختار اشهب انه لا شفعة له
قال انما لو اخذ بالشفعة ثم باع حصته [ لم يضر ذلك شفعته ]
وروى عيسى عن بن القاسم انه لا يقطع بيعه بحصته في الدار ما وجب له من الشفعة اذا كان قيامه في امدها
وروى يحيى بن يحيى عن بن القاسم مثل ذلك [ وزاد فان سلم الشفعة ] ولم ياخذ وجبت الشفعة [ للمشتري ] في البيع الثاني
قال أبو عمر قياس قول الشافعي والكوفيين وانه لا شفعة له الا ان يقضي له بها القاضي قبل بيعه بحصته عند الكوفيين وعند الشافعي لا تجب له شفعة لانه لا يستحق الشفعة الا بالشركة وليس للشريك بعد بيع حصته [ شفعة ] [ فاي شفعة تجب له ] والشفعة انما تستحق بالشركة في المبتاع بالطلب واداء الثمن وان كان اصل وجوبها البيع وبالله التوفيق