وروى اشهب [ عن الثقات ] عن مالك انه قال للحاضر تنقطع بمرور السنة
وروى بن الماجشون [ عن مالك ] ان الخمسة الاعوام ليست بكثير ولا يقطع الشفعة الا الطول
وذكر بن حبيب عن مطرف وبن الماجشون انهما استنكرا ان يحد مالك في الشفعة سنة
وقالوا ربما سمعنا مالكا يسال عن الحاضر يقوم على شفعته بعد الخمس سنين وربما قيل له اكثر من ذلك فيقول في ذلك كله لا ارى في ذلك طولا ما لم يحدث [ المبتاع ] بنيانا أو هدما أو تغييرا ببناء والشفيع حاضر فان كان ذلك ولم يقم في شفعته في الحين أو يحدثان ذلك فلا قيام له لان هذا مما يقطع شفعته
وقد تقصيت اختلافهم في [ اختلاف ] قول مالك واصحابه
وهذا الاختلاف انما هو ما لم يوقف المشتري الشفيع عند الحاكم فان وقفه لياخذ أو ليترك فان ترك لم يكن له قيام بعد وان اخذ اجل بالمال ثلاثة ايام
وقال بن الماجشون عشرة [ ايام ] ونحوها
[ وقال اصبغ يؤخذ بالمال على قدر قلة المال وكثرته وعلى قدر عسره ويسره ويقضي ذلك شهر ثم لا يدري ما وراء ذلك
وقال الشافعي للشفيع الشفعة بالثمن الذي وقع به البيع فان فضلت مكانه فهو له وان امكنه الطلب فلم يطلب بطلت شفعته وان علا فاخذ الطلب فان كان له عذر من حبس أو غيره فهو على شفعته يعني وان لم يكن له عذر نافع فلا قيام له
وقال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد اذا وقع البيع فيما تجب فيه الشفعة فعلم بذلك الشفيع فان اشهد مكانه انه على شفعته والا بطلت شفعته وسواء احضر عند ذلك مالا أو ثمن البيع أو لم يحضر ]
وقد روي عن محمد بن الحسن انه قال ينبغي ان يكون الاشهاد بمحضر مطلوب بالشفعة أو بحضرة المبيع المشفوع فيه
قال أبو عمر لا معنى لاشهاد الحاضر على الطلب الا ان يشهد طلابه وطلبه بذلك واما اذا تراخى بذلك وطال فلا شفعة له لان تركه للطلب به اختيار منه لاسقاط الشفعة وذلك ضرب من ركوب الدابة وتسخيرها ووطء الجارية بعد [ الاطلاع على العيب وانما الاشهاد عندي معتبر في الغائب الذي يبلغه خبر شفعته