وذكر عبد الرزاق قال سألت معمرا عن رجلين بينهما خربة لم تقسم فباع احدهما نصيبه منها مع خربه له اخرى بثمن واحد فجاء الشفيع فقال انا اخذ نصيبه من الخربة التي بيني وبينه
فقال [ قال ] عثمان البتي يأخذ البيع جميعا [ يتركه جميعا ]
وقال بن شبرمة وغيره من اهل الكوفة يأخذ نصف الخربة التي بينه وبين صاحبه بالقيمة ويترك الاخرى ان شاء
قال عبد الرزاق وسمعت الثوري وسفيان يقولان مثل قول بن شبرمه
قال مالك ( 1 ) ومن باع شقصا من ارض مشتركة فسلم بعض من له فيها الشفعة للبائع وابى بعضهم الا ان يأخذ بشفعته ان من ابى أن يسلم يأخذ بالشفعة كلها وليس له ان يأخذ بقدر حقه ويترك ما بقي
قال مالك في نفر شركاء في دار واحدة فباع احدهم حصته وشركاؤه غيب كلهم الا رجلا فعرض على الحاضر ان يأخذ بالشفعة أو يترك فقال انا اخذ بحصتي واترك حصص شركائي حتى يقدموا فان اخذوا فذلك وان تركوا اخذت جميع الشفعة
قال مالك ليس له الا ان يأخذ ذلك كله أو يترك فان جاء شركاؤه اخذوا منه أو تركوا ان شاؤوا فاذا عرض هذا عليه فلم يقبله فلا ارى له شفعة
قال أبو عمر قد مضى هذا المعنى وما فيه لسائر العلماء وانما هم في هاتين المسألتين على قولين
احدهما ما ذكر مالك - رحمه الله
والاخر ان له أن يأخذ بحصته ويدع حصه شركائه فان جاؤوا كانوا على شفعتهم ان شاؤوا وقد تقدم ذكر ذلك فلا وجه لاعادته
| 1 ( 2 - باب مالا تقع فيه الشفعة )
1383 - مالك عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن حزم ان عثمان بن عفان قال اذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل