تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد حصلوا شركاء في الشقص وشركاء في ( السهم ) فكانوا اولى ممن هو شريك في الشقص خاصة [ لانهم كانوا ] ادلوا بسببين وكانوا اولى ممن [ هو ] اولى بسبب واحد وليس الشريكان يكون نصيب احدهما من العبد اكثر من نصيب صاحبه في مسالة الشفعة في شيء

والحجة عندي لما اختاره المزني من قول الشافعي ان الشفعة اوجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الشركاء ولم يخص شريكا من شريك فكل شريك في الشقص يستحق الشفعة بعموم السنة وظاهر المعنى - والله اعلم

قال مالك ( 1 ) الشفعة بين الشركاء على قدر حصصهم ياخذ كل انسان منهم بقدر نصيبه ان كان قليلا فقليلا وان كان كثيرا فبقدره وذلك ان تشاحوا فيها

قال أبو عمر قد اختلف السلف والخلف في هذه المسالة على قولين

( احدهما ) ان الشفعة بالحصص مثال ذلك دار بين ثلاثة رجال لاحدهم نصفها وللاخر ثلثها وللاخر سدسها فباع صاحب النصف نصفه ووجب لشريكه الشفعة فياخذ صاحب الثلث الثلثين وصاحب السدس الثلث

وهذا قول مالك واصحابه وجماعة من السلف منهم شريح [ القاضي ] وعطاء وبن سيرين ثلاثة ائمة من ثلاثة امصار وهو قول جمهور اهل المدينة

( القول الثاني ) ان الشفعة على الرؤوس وان صاحب النصف الصغير والكبير فيها سواء وبه قال الكوفيون

وهو قول الشعبي وابراهيم والحكم

وسياتي اختلافهم في اجرة القسام هل هي على الرؤوس أو على السهام في موضعه من الاقضية ان شاء الله تعالى

قال مالك ( 2 ) فاما ان يشتري رجل من رجل من شركائه حقه فيقول أحد الشركاء انا اخذ من الشفعة بقدر حصتي ويقول المشتري ان شئت ان تاخذ الشفعة كلها اسلمتها اليك وإن شئت ان تدع فدع فان المشتري اذا خيره في هذا واسلمه إليه فليس للشفيع الا ان ياخذ الشفعة كلها أو يسلمها إليه فان اخذها فهو احق بها والا فلا شيء له

قال أبو عمر على نحو هذا مذهب الشافعي ايضا ذكره المزني عنه قال فان

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٧٥