تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكرنا من قال بهذا القول ومن خالف فيه من العلماء في الباب قبل هذا والحمد لله كثيرا

وقد قال مالك رحمه الله فيما ذكر بن عبد الحكم عنه من ادخل رجلا منزله فعمد إلى تابوت في البيت صغير أو كبير فدقه فاخذ ما فيه فلا قطع عليه

قال وكذلك اذا عمد إلى خزانة مغلقة فكسرها واخذ ما فيها فلا قطع عليه

ومن اغلق حانوته ورفع مفاتحه إلى اجير له فخالفه إليه فسرق منه فلا قطع عليه

قال أبو عمر الغلام السارق من متاع امراة سيده وهو معهما في دار واحدة اولى بهذا الحكم لانه كله خيانة لا سرقة والله اعلم

وفي هذا الحديث دليل على ما ذهب إليه مالك من ان السيد لا يقطع عبده في السرقة ولو كان ما احتاج بن الحضرمي الا لسلطان في قطع غلامه

1558 - مالك عن بن شهاب ان مروان بن الحكم اتي بانسان قد اختلس متاعا فاراد قطع يده فارسل إلى زيد بن ثابت يساله عن ذلك فقال زيد بن ثابت ليس في الخلسة قطع

قال أبو عمر رواه معمر عن الزهري قال اختلس رجل متاعا فاراد مروان ان يقطع يده فقال له زيد بن ثابت تلك الخلسة الظاهرة لا قطع فيها

قال عبد الرزاق اخبرنا الثوري عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن علي رضي الله عنه انه سئل عن الخلسة فقال تلك الدعرة المعلنة لا قطع فيها

[ قال أبو عمر ] اجمع اهل العلم على ان الخلسة لا قطع فيها ولا في الخيانة ولا اعلم احدا اوجب في الخلسة القطع الا اياس بن معاوية وسائر اهل العلم لا يرون فيها قطعا

وقد روى بن جريج عن أبي الزبير عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ليس على الخائن قطع ولا على المختلس قطع

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٦٥