وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لهم ( اقركم ما شئنا )
والمعنى واحد ونعيد هنا منها ذكرا كما اعاده مالك - رحمه الله فنقول ان مالكا والشافعي ومحمد بن الحسن متفقون على اجازة المساقاة سنينا معلومة والمساقاة انما هي عندهم إلى الجذاذ
وقد ذكرنا اختلافهم عن العلماء ورب الاصل فيما مضى من هذا الباب
واذا كان الاصل في المساقاة إلى الجذاذ قبل ان يبدو في الشجر شيء من الثمر فحكم السنين المعلومات في ذلك حكم السنة الواحدة لانه كله شيء لم يخلق أو لم يظهر
وقد اجازت طائفة المساقاة إلى غير توقيت من السنين من اهل الظاهر
واحتجوا بان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل اليهود على شطر النخل والزرع ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من غير توقيت
وقد مضى القول عليهم فيما تقدم من هذا الباب والحمد لله
فان دفع رجل إلى رجل نخلا أو شجرا معاملة على جزء معلوم ولم يذكروا وقتا معلوما
فقالت طائفة منهم أبو ثور ذلك سنة واحدة
وهو يشبه مذهب بن الماجشون
فمن اكترى دارا مشاهرة انه يلزمه شهر واحد
وقول أبي ثور فيمن ساقى حائضا ولم يذكر في وقت المساقاة مرة معلومة قول حسن
قال مالك ( 1 ) في المساقي انه لا ياخذ من صاحبه الذي ساقاه شيئا من ذهب ولا ورق يزداده ولا طعام ولا شيئا من الاشياء لا يصلح ذلك ولا ينبغي ان ياخذ المساقي من رب الحائط شيئا يزيده اياه من ذهب ولا ورق ولا طعام ولا شيء من الاشياء والزيادة فيما بينهما لا تصلح
قال مالك والمقارض ايضا بهذه المنزلة لا يصلح اذا دخلت الزيادة في المساقاة أو المقارضة صارت اجارة وما دخلته الاجارة فانه لا يصلح ولا ينبغي ان تقع الاجارة بأمر غرر لا يدري ايكون أم لا يكون أو يقل أو يكثر