قال أبو عمر هذا على ما ذكرنا في كتاب العتق من مذهب الكوفيين في انه يعتق على انسان كل ما ملكه من ذي رحم [ محرم منه ]
قال عبد الرزاق وقال لنا سفيان الثوري اما نحن فنقول في هذه لا جلد ولا رجم ولكن تعزير
ومذهب الاوزاعي فيها كمذهب الزهري ومكحول يضرب ادنى الحدين احصن أو لم يحصن
وقال أبو ثور عليه الحد كاملا لانه وطىء فرجا محرما عليه اذا كان بالتحريم عالما
قال أبو عمر ليس كل من وطىء فرجا محرما عليه وطؤه يلزمه الحد لاجماعهم ان لا حد على من وطىء صائمة أو معتكفة أو محرمة أو حائضا وهي له زوجة أو امة
والذي عليه جمهور الفقهاء ان شبهة الملك شبهة يسقط من اجلها الحد
واحسن ما فيه عندي انه يلزم الواطىء نصف صداق مثلها ان كان له نصفها ونصف قيمتها ويدرا عنه الحد وبالله التوفيق
واما الرجل الغازي يطأ جارية من المغنم وله في المغنم نصيب فاختلف الفقهاء في هذا على غير اختلافهم في الجارية تكون بين الرجلين فيطؤها احدهما أو كلاهما فاختلف في ذلك قول مالك واصحابه وسائر اهل العلم منهم من راى الحد عليه ومنهم من لم ير عليه حدا لان له فيها نصيبا
الذي راى عليه الحد قال ليس عليه نصيب معلوم ولا حصة متعينة ولا ينفذ له في نصيبه عتق فكأنه لا نصيب له فيها حتى يبرزه له السلطان
ذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن نافع ان غلاما لعمر بن الخطاب وقع على وليدة من الخمس فاستكرهها فأصابها وهو امير على ذلك الرقيق فجلده عمر الحد ونفاه وترك الجارية ولم يجلدها من اجل انه استكرهها
قال أبو عمر ذكر هذا الخبر عبد الرزاق في باب الرجل يصيب جارية من المغنم وهذا قد يمكن ان يكون الغلام عبدا لا حق له في الفيء وانما فائدة هذا الخبر جلد العبد ونفيه وان المستكرهة لا شيء عليها
وقد مضى ذلك كله في موضعه من كتابنا هذا والحمد لله كثيرا
قال عبد الرزاق واخبرنا بن جريج قال اخبرنا إسماعيل بن خالد ان رجلا