تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرك انه لا يقام عليه الحد وانه يلحق به الولد وتقوم عليه الجارية حين حملت فيعطى شركاؤه حصصهم من الثمن وتكون الجارية له وعلى هذا الامر عندنا

قال أبو عمر هذا واضح لانه قد سمع الخلاف في هذه المسالة واختار منه ما ذهب إليه وذكره في ( موطئه ) وله من السلف في ذلك عبد الله بن عمر وشريح وابراهيم وغيرهم ولم يفرق بن عمر بين علم الواطىء بتحريمها عليه وبين جهله ولم ير عليه حدا وجعله خائنا

وهو قول أبي حنيفة واصحابه

والقياس أحد قولي الشافعي لانه قال في رجل له امة وهي اخته في الرضاعة وطاها عالما بالتحريم فيها قولان

احدهما عليه الحد

والثاني لا حد عليه لشبهة الملك التي [ لا شبهة ] له فيها

واما حديث بن عمر فذكره أبو بكر قال حدثني [ وكيع عن ] إسماعيل بن أبي خالد عن عمير بن نمير قالا سئل بن عمر عن جارية كانت بين رجلين فوقع عليها احدهما فقال ليس عليه حد هو خائن تقوم عليه [ قيمتها ] وياخذها

قال وحدثني يحيى بن سعيد عن سعيد عن مغيرة عن إبراهيم في جارية كانت بين رجلين فوقع عليها احدهما فحملت قال تقوم عليه

قال وحدثني حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن حسن بن صالح عن ليث عن طاوس في الجارية تكون بين الرجلين فيطؤها احدهما قال عليه العقر بالحصة

قال أبو عمر من درا عنه الحد الحق به الولد والزمه نصيب شريكه أو شركائه من صداق مثلها ولم يقومها عليه ومن قومها عليه لم يلزمه شيئا من الصداق

وكان الحسن يقول يعزر ويقوم عليه ذكره أبو بكر عن يزيد عن هشام عن الحسن

قال وحدثني كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال [ بلغنا ] ان عمر بن عبد العزيز اتي بجارية كانت بين رجلين فوطئها احدهما فحملت فاستشار في ذلك سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير فقالوا نرى ان يجلد دون الحد ويقومونها قيمة ويدفع إلى شريكه نصف القيمة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٢١